أمنية كريم، سحر حسانين، ولاء وحيد
الإسكندرية، أسيوط، الإسماعيلية (مصر) - الأناضول
شهدت عدة مدن ومحافظات مصرية، اليوم الثلاثاء، إيقافا لحركة القطارات واشتباكات بين الأمن ونشطاء محتجين على حادث قطار "البدرشين" (بمحافظة الجيزة جنوب القاهرة) الذي أسفر عن مقتل 19 جنديا مصريا وإصابة أكثر من 117 آخرين، قبل أن تعود حركة القطارات تدريجيا.
ففي محافظة الإسكندرية (شمال) تجمهر عشرات النشطاء المصريين أمام قسم شرطة محطة مصر (محطة السكك الحديدية الرئيسية)، للتضامن مع زملاء لهم اعتقلهم الأمن بعد قطعهم لخط السكك الحديدية احتجاجا على حادث "البدرشين".
ووقعت مشادات لفظية بين قوات الأمن والنشطاء، تطورت إلي اشتباكات بالأيدي، كما رشق النشطاء مقر شرطة السكة الحديد بالحجارة، وردت الشرطة عليهم بالمثل، فيما كثفت قوات مكافحة الشغب تواجدها علي أرصفة المحطة لتأمين حركة القطارات والمسافرين.
ونظم العشرات من شباب القوى والأحزاب السياسية بمحافظة أسيوط (جنوب) وقفة احتجاجية، على رصيف محطة السكك الحديدية بمدينة أسيوط، للتنديد بما أسموه "إهمال الحكومة وكثرة حوادث قطارات الصعيد"
واعتبر المحتجون أن تكرار هذه الحوادث بصعيد مصر (الإقليم الجنوبي) ينذر "بإهمال يصل إلي الذروة بخطوط السكك الحديدية، وخاصة للمواطنين المهمشين في الصعيد".
وحمل المتظاهرون لافتات كتبوا عليها "يسقط الإهمال والفساد" ، "لا لفساد السكة الحديد" ، و"الحادث مدبر".
وبينما هتف المحتجون، المنتمون لأحزاب وقوى معارضة، ضد الرئيس المصري وجماعة الإخوان المسلمين، وقعت اشتباكات بالأيدي بينهم وبين عدد من المؤيدين الذين رفضوا تلك الهتافات.
وقال أحمد خنفور، عضو مؤسس بحزب الدستور المعارض بأسيوط وأحد منظمي الوقفة، لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء إن "الوقفة الاحتجاجية جاءت للتنديد بإهمال الحكومة ورفض سيناريوهات الفشل المتكرر لها وتقاعسها عن أداء الدور المنوط بها"، معتبرا أن "الإهمال يتزايد بطريقة مستمرة توحى بكارثة حقيقية قادمة، وأنه من الأفضل أن تقدم الحكومة استقالتها بعد تعدد الكوارث".
أما في محافظة الإسماعيلية (شمال شرق القاهرة)، فقطع نشطاء خط السكة الحديدية ومنعوا مرور القطارات المتجهة إلى والقادمة من بورسعيد (شمال) احتجاجا على ما وصفوه بسوء وضع مرفق السكة الحديد في مصر وسقوط ضحايا عدة في الفترة الأخيرة.
وقام المحتجون بعمل دروع بشرية، ومنعوا حركة سير القطارات من أمام محطة الشيخ زايد بمدينة الإسماعيلية، واستمر توقف القطارات لأكثر من 90 دقيقة، حتى تدخلت أجهزة الأمن لتعيد الحركة وتفض المحتجين بصورة سلمية.
وفي محافظة السويس (شرق القاهرة)، تجمهر عشرات النشطاء السياسيين أمام القطارات ومنعوا مرورها في الطريق المتجه شمالا إلى الإسماعيلية احتجاجا على حادث قطار "البدرشين".
وردد المحتجون هتافات ضد "الإهمال الحكومي"، واستمرت وقفتهم لأكثر من 30 دقيقة قبل أن يتدخل ركاب أحد القطارات لإقناعهم بفضها والسماح بعودة حركة السير.
من جانبها، أعلنت هيئة السكة الحديدية المصرية، مساء اليوم، انتظام حركة قطارات الوجه القبلي "القاهرة – أسوان (جنوب)" والعكس بعد تعطلها لأكثر من 16 ساعة بسبب حادث قطار البدرشين الذي أسفر عن مصرع 19 جنديا مصريا وإصابة أكثر من 117 آخرين، بالإضافة إلى تجمهر عدد من أهالي الضحايا داخل محطة "البدرشين" للمطالبة بالقصاص لضحايا القطار ومحاسبة المقصرين.
ووقع الحادث في وقت متأخر من ليل الاثنين-الثلاثاء، عندما انقلبت عربة قطار مستأجر لنقل المجندين بمنطقة البدرشين في محافظة الجيزة، كان قادما من محافظة أسيوط نحو القاهرة، ما أدى لمقتل 19 جنديا وإصابة أكثر من 117 آخرين.
ويأتي الحادث الأخير ضمن سلسلة من حوادث القطارات بمصر بلغ عددها خلال العشرين عاما الأخيرة 38 حادثا، أودت بحياة 806 أشخاص، بخلاف آلاف المصابين.