هاجر الدسوقي
القاهرة – الأناضول
وقعت اشتباكات "محدودة" بين الشرطة المصرية ومتظاهرين كانوا يحييون الذكرى السنوية الأولى لما يعرف إعلاميا بأحداث "محمد محمود" التي أوقعت قتلى وجرحى في مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين.
وبحسب شهود عيان تحدثوا لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء فقد بدأت الاشتباكات عندما وصل عدد قليل من المتظاهرين إلى محيط وزارة الداخلية وصعدوا أعلى الحائط الخرساني لالقاء الحجارة على أفراد الشرطة المتمركزين حول الوزارة، فرد عليهم بعض الجنود بالمثل.
ورصدت مراسلة الأناضول وجود 6 مصابين جراء تلك الاشتباكات داخل المستشفى الميداني الذي أقامه عدد من المتظاهرين.
ولم يصدر بيان من وزارة الداخلية بشأن وقوع الاشتباكات حتى مساء الاثنين، لكن عدد كبير من قوات الشرطة يحيطون بمبنى الوزارة تحسباً لأي اعتداء، وكانت الداخلية حذرت من جانبها أمس بيان من "محاولات دعوة البعض للتعدي علي المنشآت الحيوية التابعة للوزارة السيادية في ذكري محمد محمود".
وانطلق آلاف النشطاء المصريين في مسيرة مساء اليوم من جامعة القاهرة إلى ميدان التحرير بوسط العاصمة، لإحياء الذكرى الأولى لأحداث شارع "محمد محمود" التي اندلعت في الفترة من 19 إلى 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011.
ودارت اشتباكات عنيفة بين الشرطة المصرية ومتظاهرين مطالبين بسرعة نقل السلطة من المجلس العسكري الحاكم وقتها إلى حكومة مدنية منتخبة، وأدت الاشتباكات التي انتشرت بالشوارع المحيطة بميدان التحرير وخاصة في شارع "محمد محمود" إلى مقتل أكثر من 50 متظاهرا، بحسب إحصاءات غير رسمية مصرية، بخلاف عشرات المصابين معظمهم فقد البصر جزئيا.
وشارك في المسيرة مئات من طلاب جامعة القاهرة، بالإضافة إلى عدد من أفراد الحركات السياسية والطلابية، ومنها حركة 6 أبريل، والاشتراكيين الثوريين، ورابطة الطلاب الليبراليين، وطلاب مصر الحرية إلى جانب مجموعات من "الألتراس" (روابط مشجعي كرة القدم بمصر).
ورفع المشاركون بالمسيرة ثلاث لافتات تصدرت المسيرة، كتب عليها "فين وعدك يا مرسي.. حق الشهداء في رقبتي"، و"إحنا عايشين في غابة، بننسى شهداء ونكرم ديابة (ذئاب)"، و"لا داخلية طهرنا ولا شهداء كرمنا"، كما حملوا أعلاما سوداء وأخرى حمراء كتب عليها "المجد للشهداء"، بالإضافة إلى الأعلام المصرية والأخرى الخاصة بالحركات المشاركة.
وردد المتظاهرون العديد من الهتافات منها: "الشعب يريد إعدام المشير (نسبة إلى المشير محمد حسين طنطاوي قائد المجلس العسكري الحاكم إبان الأحداث)"، و"القصاص القصاص.. ضربوا إخواتنا بالرصاص"، "واحد اتنين حق الشهيد فين"، و"حياة دمك يا شهيد ثورة تاني من جديد".
وفضل عدد من المتظاهرين إحياء الذكرى على طريقتهم حيث ارتدى عدد كبير منهم أقنعة الناشط السياسي أحمد حرارة (فقد إحدى عينيه في أحداث الثورة المصرية والأخرى في أحداث محمد محمود)، فيما وضع آخرون ما يشبه العصابة من القطن والأربطة الطبية على أعينهم في إشارة لمن فقدوا أعينهم بمظاهرات "محمد محمود" العام الماضي، خلال اشتباكات مع الشرطة.