حازم بدر
القاهرة - الأناضول
امتدت الاشتباكات المتقطعة التي يشهدها محيط مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان المصري) بوسط القاهرة، اليوم السبت، إلى حي جاردن سيتي القريب والذي يضم عددًا من مقرات السفارات الأجنبية بمصر.
ودفعت قنابل الغاز، التي ألقاها رجال الأمن، المحتجين إلى التراجع من محيط البرلمان المصري، والانتشار بضاحية جاردن سيتي المجاورة، التي تضم عددًا من السفارات الأجنبية أبرزها سفارتا بريطانيا وأمريكا، حيث انتقلت الاشتباكات هناك، لتمتد بعدها إلى منطقة "الكورنيش"، حيث تدور اشتباكات بين الأمن والمحتجين.
ووقعت مناوشات بين محتجين وقوات الأمن قرب محيط السفارة البريطانية، وذلك عندما حاول بعضهم التقدم نحو محيط السفارة فاستبقهم الأمن بقنبلة غاز فرقتهم، قبل أن يعاودوا مهاجمة الأمن مرة أخرى.
وكانت عدة قوى سياسية معارضة بمصر، أهمها التيار الشعبي، قد دعت لمحاصرة مجلس الشورى في مسيرة انطلقت من ميدان التحرير بوسط القاهرة بعد صلاة العصر، ووقعت اشتباكات بين المشاركين بالمسيرة وقوات الأمن التي حاولت منعهم من الوصول لوجهتهم.
وارتفع عدد ضحايا الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن في عدة مدن مصرية منذ مساء أمس الجمعة وحتى عصر اليوم السبت إلى 36 قتيلاً، جميعهم بالمدن الواقعة على ضفاف قناة السويس ذات الأهمية الإستراتيجية، ومئات المصابين، بحسب تصريحات مسؤولي وزارة الصحة.
وانطلقت مجموعة من أعمال العنف واشتباكات بين محتجين وقوات الأمن المصرية بعدة مدن مع حلول الذكرى الثانية لثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 المصرية، وتزايدت حدة تلك الأعمال وكذلك عدد ضحاياها على خلفية حكم قضائي، ظهر اليوم، بإعدام 21 من بين المتهمين بقتل 72 من مشجعي النادي الأهلي خلال ما يُعرف إعلاميًا باسم "أحداث إستاد بورسعيد".