يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
استقال، اليوم الخميس، رئيس الوزراء الجزائري السابق، أحمد أويحيى، من منصبه كأمين عام للتجمع الوطني الديمقراطي، ثاني أكبر الأحزاب وشريك الحزب الحاكم في الحكومة الحالية.
وقال أويحيى في رسالة وجهها إلى مناضلي الحزب، حصلت مراسل "الأناضول" على نسخة منها: "يشرفني أن أوافيكم بخصوص الأزمة التي يمر بها حزبنا، قراري الاستقالة من وظيفة الأمين العام للحزب ابتداء من 15 يناير/ كانون الثاني 2013".
ولم يذكر رئيس الوزراء السابق في رسالته أسبابها، إلا أنه قال "تمنياتي بعودة سريعة للهدوء والسكينة والمحبة داخل حزبنا".
وعرف حزب التجمع الوطني الديمقراطي خلال الأشهر الأخيرة ميلاد حركة معارضة لقائده أحمد أويحيى، تتهمه بـ"الانحراف" بخط الحزب وممارسة الإقصاء في حق قيادات مؤسسة له.
ويعقد الحزب يوم 17 يناير/ كانون الثاني الجاري دورة للمجلس الوطني هدد المعارضون بإفشاله، وشرعوا في جمع توقيعات للمطالبة برحيل الأمين العام.
ويعد التجمع الوطني الديمقراطي ثاني حزب في الجزائر من حيث الانتشار في المجالس المنتخبة بعد جبهة التحرير الوطني (الحزب الحاكم)، ولم يغادر الحكومة منذ تأسيسه عام 1997.
ويقود أحمد أويحيى (60 عامًا) الحزب منذ عام 1999، وهو أحد أبرز قيادات الحكم في الجزائر منذ تسعينيات القرن الماضي؛ حيث تقلد منصب رئيس الحكومة لثلاث فترات بين (1995 - 1998) ثم (2003 - 2006) ثم من 2008 حتى سبتمبر/ أيلول الماضي.
ورددت وسائل إعلام محلية أن سبب استبعاده هو ضيق بوتفليقة بطموحه للترشح لمنصب الرئاسة، ولم يخف من جانبه أويحيى هذا الطموح، غير أنه قال في تصريحات صحفية إنه لا يريد أن يكون ذلك عبر منافسة بوتفليقة الذي دعمه منذ وصوله للحكم عام 1999.
والآن تقدم وسائل الإعلام المحلية أويحيى كأهم المرشحين المحتملين لانتخابات الرئاسة في الجزائر التي ستجرى مطلع العام 2014 سواء لخلافة بوتفليقة كمرشح للنظام الحاكم أو كمنافس له في حال قرر الترشح لولاية أخرى.
ويوصف أحمد أويحيى بأنه الشخصية السياسية الأكثر قربًا من أهم مراكز صنع القرار السياسي في البلاد وهو مؤسسة الجيش.