مايسة الصعيدي
بورسعيد (مصر) - الأناضول
استؤنفت الدراسة اليوم السبت بشكل جزئي في مدينة بورسعيد، المدخل الشمالي لقناة السويس، التي شهدت عصيانًا مدنيًا منذ 26 يناير/ كانون الثاني الماضي عقب حكم بإعدام 21 متهمًا في القضية المعروفة إعلاميًا باسم "مجزرة استاد بورسعيد".
وذكرت مراسلة وكالة الأناضول للأنباء اليوم أن الدراسة بدأت اليوم بمعاهد بورسعيد (مدارس دينية تابعة للأزهر)، وكذلك المدارس الخاصة بمختلف مراحل التعليم.
غير أن نسبة حضور التلاميذ لم تصل إلى المعدل الطبيعي بعد، وهو ما أرجعه القائمون على العملية التعليمية إلى أن أولياء الأمور يخشون السماح لأبنائهم بالذهاب إلى المدارس تحسبًا لوقوع أعمال شغب بالمدينة.
وفي تصريحات لمراسل الأناضول، قدر مدرسون نسبة الحضور في الفصول بنحو 45% فقط، فيما قامت عناصر من الجيش بالمرور على المدارس في محاولة لبث الطمأنينة في صفوف التلاميذ والمدرسين.
ومن المتوقع استئناف الدراسة أيضًا بالمدارس الحكومية غدًا الأحد حيث يحصل تلاميذها على راحة أسبوعية يومي الجمعة والسبت.
وكانت سيارات عسكرية تابعة للجيش المصري قد جابت أحياء وشوارع بورسعيد صباح اليوم لحث الأسر على السماح لأبنائهم بالذهاب إلى المدارس، متعهدين بتنظيم دوريات أمنية على المدارس لحفظ الأمن.
وشهدت بورسعيد يوم 26 يناير/ كانون الثاني الماضي أعمال عنف احتجاجًا على حكم قضائي بإعدام 21 من المتهمين فيما يعرف إعلاميًّا بـ"قضية مجزرة بورسعيد"، والخاصة بمقتل 74 من مشجعي النادي الأهلي خلال مباراة مع النادي المصري في المدينة مطلع فبراير/ شباط من العام الماضي.
وردًا على هذا القرار، حاول بعض الأهالي اقتحام سجن بورسعيد لمساعدة المتهمين على الفرار؛ مما تسبب في اشتباكات مع قوات الأمن راح ضحيتها أكثر من 40 من أبناء المدينة.
وعلى مدار 3 أسابيع تالية، سقط 6 قتلى آخرين خلال مصادمات ترافقت مع دعوات وأنشطة للعصيان المدني في المدينة، التي تمثل المدخل الشمالي لقناة السويس، وهي مجرى ملاحي دولي يربط البحرين الأحمر بالمتوسط، لكن الأسبوع الماضي عادت الموانئ والمؤسسات الحكومية إلى العمل بشكل منتظم فيما عاد عدد محدود جدا من المدارس لفتح أبوابها للتلاميذ.