شمال عقراوي - سوسن القياسي
مدن عراقية - الأناضول
شارك مئات آلاف العراقيين في مظاهرات جمعة "لا تراجع" المناهضة لرئيس الوزراء، نوري المالكي، في عدة مدن بالعراق، والتي كان الهتاف الأبرز فيها يطالب المالكي بالرحيل.
ففي الرمادي، مركز محافظة الأنبار، شمال العراق، شارك نحو مليون شخص في صلاة جمعة موحدة بين السنة والشيعة، قبيل انطلاقهم للتظاهر في جمعة "لا تراجع"، بحسب ما قاله الصحفي العراقي صهيب الفهداوي لمراسل "الأناضول".
وقال خطيب الجمعة، الشيخ قصي الزين، لجموع المتظاهرين إن "هذه ثورة، وهي ثورة عمائم، واننا فداء للشعب وللقضية"، منددًا بـ"استخدام الجيش للسلاح في تفريق المتظاهرين"، ووصفها بأنها "محاولة لإثارة الفتنة بين أبناء الشعب".
ويشير الزين بذلك إلى أحداث العنف التي وقعت بين الجيش والمتظاهرين صباح اليوم في مدينة الفلوجة غرب العراق.
وفي مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى بشمال العراق، شارك نحو خمسة آلاف في تجمعين عند مسجد النبي شيت، وفي ساحة الأحرار وسط المدينة.
وفي خطبة صلاة الجمعة الموحدة في مسجد النبي شيت، قال الشيخ جميل النعيمي: "لن تكون الاعتصامات أسبوعية، نريدها وقفات يومية لحين تحقيق المطالب".
وقال الإعلامي العراقي من موقع التظاهرات بساحة الأحرار، خالد عبد القادر، إن "قوات الشرطة الاتحادية قامت بغلق جميع الطرق المؤدية لساحة التظاهرات باستثناء طريق واحدة، وأقامت ثلاث نقاط للتفتيش على الطرق المغلقة".
وعقب تناقل المتظاهرين أنباء المصادمات في الفلوجة وسقوط قتلى وجرحى، ازدادت حدة الهتافات، عندها انسحب عناصر الشرطة الاتحادية من الساحة وأخلوها على الفور.
وفي الفلوجة قتل نحو خمسة من المعتصمين وأصيب العشرات إثر قيام قوات من الجيش بفتح النار على المعتصمين الذين تظاهروا بالآلاف.
وطالب إمام وخطيب ساحة الاعتصام في الفلوجة محمود الدليمي رئيس الحكومة بالرحيل "دون قيد أو شرط"، داعيًا المنظمات المدنية كالأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية بالتدخل لحماية المعتصمين في العراق.
كما دعا المرجعيات الشيعية بالضغط على رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي لتقديم استقالته إذا أرادت الحفاظ على وحدة العراق.
أما في سامراء، شمال العراق، فقد طالب المتظاهرون المالكي بالاستجابة لمطالبهم أو الرحيل، حاملين لافتات تطالب بنبذ التفرقة.
وقال الشيخ أحمد حسن الطه خلال صلاة الجمعة التي جرت في ساحة الاعتصام بسامراء إن التظاهرات "هي امتثال إلى أمر الله بالنهي عن المنكر والأمر بالمعروف"، مؤكدًا أن الدستور العراقي "مليء بالألغام، وطُبخ لإثارة الفتنة وبث روح التفرقة".
وفي الحويجة، شمالاً، ردد الآلاف هتافات: "كلا كلا للدستور، نعم نعم لوحدة العراق"، "لن نرحل حتى يُطلَق سراح المعتقلين"، "المتظاهرون يطالبون برحيلك".
أما في كركوك، فقد طالب خطيب وإمام الجمعة في كركوك طارق النقيب المراجع الدينية والقادة السياسيين في أربيل وبغداد بالتدخل العاجل لحسم قضية المعتقلين والمعتقلات، وتطبيق الشراكة في البلد وتعزيز اللحمة الوطنية من أجل تهدئة الأوضاع.
ودخلت التظاهرات في المدن العراقية شهرها الثاني، للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين، وتعديل الدستور، وإلغاء قانون المساءلة وإحدى مواد القانون الخاصة بالإرهاب، ووقف ما يصفونه بالتمييز بين الطوائف.