الجزائر ـ الأناضول
شهدت العاصمة الجزائر، اليوم، مظاهرتين إحداهما للعاطلين عن العمل والثانية لعائلات المفقودين خلال التسعينيات، وذلك بالتزامن مع انطلاق احتفالات بالذكرى الخمسين لاستقلال البلاد عن فرنسا.
وتظاهر صباح الخميس حوالي 80 شابًا عاطلاً عن العمل بساحة "أول ماي" بقلب العاصمة الجزائرية؛ لمطالبة الحكومة بتوفير فرص عمل لهم، رافعين لافتات "لا للتعسف"، "كلنا جزائريون متساوون في الحقوق والواجبات".
وجاء المحتجّون الذين ينتمون إلى "اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق البطالين (العاطلين)" من 12 محافظة جزائرية، وتدخلت قوات الأمن التي طوّقت المكان منذ الساعات الأولى للصباح لتفريق المظاهرة.
وقال ناشط باللجنة لوكالة "الأناضول" للأنباء: "قررنا تنظيم هذا الاحتجاج بمناسبة ذكرى الاستقلال لإسماع صوتنا لرئيس الجمهورية والمسؤولين بأننا نريد العيش الكريم وفرص عمل".
وأضاف "لقد تم توقيف (اعتقال) عدة ناشطين منذ الساعات الأولى للصباح قبل وصولهم لمكان الاحتجاج، وحاليا هناك توقيفات لعدد من المحتجين تم اقتيادهم إلى مخافر الشرطة".
وبلغت نسبة البطالة في الجزائر 50% بين الشباب قبل عشر سنوات، وهي اليوم في حدود 21%، بينما تبلغ نسبة البطالة بصفة عامة 10%، بحسب إحصائيات رسمية وأخرى للصندوق النقد الدولي.
وغير بعيد عن مكان احتجاج العاطلين احتجت عائلات لأشخاص مفقودين خلال فترة التسعينيات التي شهدت فوضى أمنية وصراعًا مسلحًا بين جماعات إسلامية وبين الجيش.
وطالب المحتجّون، وأغلبهم نساء من أمهات وزوجات المفقودين، بكشف "الحقيقة حول مصير ذويهم"، كما رفعوا صورًا لهم.
وشهدت الجزائر بعد اندلاع الصراع المسلّح الآلاف من حالات الاختفاء، وتقول السلطات الرسمية إنها بلغت 7 آلاف حالة على يد جماعات "إرهابية"، فيما تقول المنظمات الحقوقية إنها فاقت 15 ألفًا، وتحمّل السلطات الحاكمة مسئولية اختفائهم وإعادتهم.
وحاول الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إنهاء هذا الجدل عبر قانون المصالحة الوطنية الذي عرض تعويضات لعائلات المفقودين مقابل طي الملف، غير أن الأخيرة تطالب بـ"الحقيقة حول مصير أبنائها".
وانطلقت بالجزائر، اليوم، احتفالات رسمية وشعبية بذكرى مرور خمسين سنة عن استقلال البلاد عن فرنسا في عام 1962.
نل/إب/حم