شمال عقراوي
أربيل (العراق) - الأناضول
أعلن مسعود برزاني رئيس إقليم شمال العراق، اليوم السبت، عن اجتماع مرتقب شهر فبراير/شباط الجاري بمدينة أربيل للأطراف المختلفة لبحث "اتخاذ خطوات" لإنهاء الأزمة التي تمر بها البلاد منذ فترة، من دون أن يحدد موعدا واضحا.
وقال برزاني، خلال اجتماع عقده اليوم مع عدد من سفراء دول الاتحاد الاوروبي، إن "العراق يمر بأزمة عميقة ويحتاج الى علاج جذري، وجميع المشاكل القائمة ولدت نتيجة عدم الالتزام بالدستور، وإذا التزمت كافة الأطراف بالدستور لم تكن للمشاكل أن تظهر"، بحسب بيان لرئاسة إقليم شمال العراق.
وأضاف برزاني أن "نحن هم على الدوام جزء من الحل السياسي وسنكرس كافة جهوده لعلاج الأزمة".
ومن المقرر - وبناء على طلب من الأطراف العراقية - أن يعقد الشهر الجاري الاجتماع الموسع في أربيل لهدفين اثنين، أولهما دراسة الوضع، والثاني اتخاذ اللازم من خطوات الحل" بحسب البيان.
وشارك في الاجتماع سفراء كل من المانيا، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وايطاليا، واسبانيا، وبولونيا، والسويد والجيك، واليونان، وهولندا، ورومانيا وسلوفاكيا، في الاجتماع وأبلغوا برزاني، بحسب البيان، أنهم "حضروا للقاء بتوصية من الاتحاد الذي يمثل 27 دولة بهدف الاطلاع على رؤية برزاني بشان الأزمة العراقية وسبل معالجتها".
وقال وفد السفراء الأوروبيين إن الاتحاد الاوروبي "ينظر بقلق بالغ للأزمة في العراق ولن يكون مؤيدا لأي من أطراف الأزمة إذا لم يحترم الدستور والاتفاقات"، بحسب البيان.
وتمر العملية السياسية في العراق بعقبات عديدة منذ أشهر عديدة، بسبب التوتر القائم في العلاقات بين حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي من جهة وقيادات "العرب السنة" والأكراد من جهة ثانية.
وتشهد مناطق الأغلبية السكانية للعرب السنة في العراق احتجاجات شعبية حاشدة ضد الحكومة منذ ديسمبر/كانون الأول 2012، فيما تفجر خلاف حاد بين الحكومة والأكراد عندما قام المالكي بتشكيل قيادة عسكرية ميدانية جديدة باسم "عمليات دجلة" في نهاية يوليو/تموز الماضي وأسند إليها لاحقا مهام أمنية بمناطق متنازع على إدارتها بين حكومته والاكراد في كركوك ومناطق أخرى، وزاد التوتر إثر نشوب اشتباكات بين عناصر من الجيش والشرطة الاتحادية ومسلحين أكراد في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
ويقول السنة إن الحكومة العراقية تقوم باقصاء قادتهم وممثليهم في الحكومة ورئاسة الجمهورية والبرلمان وتستهدفهم، وتعتقل الآلاف من أبناءهم من دون سند قانوني، كما يتهمونها كذلك بتطبيق سياسات "طائفية" في التعامل مع مناطقهم.
أما الاكراد فيتهمون رئيس الحكومة العراقي بالتنصل من الاتفاقات التي أفضت الى تشكيل الحكومة في 2011، وعدم تطبيق الدستور وهو ما أدى الى الأزمة الراهنة.