أحمد المصري
الدوحة- الأناضول
بالتزامن مع إعلان نتائج فرز الأصوات في انتخابات مجلس الأمة الكويتية التي جرت اليوم السبت، تعقد المعارضة الكويتية اجتماعا طارئا بديوان رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون في الخالدية بالعاصمة.
وذكرت وسائل إعلام كويتية مقربة من المعارضة أن الاجتماع يأتي لمتابعة مؤشرات مقاطعة الانتخابات ومقارنته بما ستعلنه اللجنة العليا للانتخابات من نتائج ونسبة الحضور، وبحث الخطوات المقبلة.
ومع قرب الانتهاء من فرز صناديق الانتخابات، لم يتم الإعلان رسميا عن أي نسب للمشاركة في الانتخابات التي تقاطعها المعارضة احتجاجًا على مرسوم الصوت الواحد.
وتوقع النائب السابق محمد هايف في تصريحات صحفية "ألا تتجاوز نسبة التصويت 25 ٪ في أعلى تقدير".
بدورها أعلنت الحركة الديمقراطية المدنية "حدم" (حركة شبابية معارضة) خلال مؤتمر صحفي أن متوسط نسبة المشاركة في كافة الدوائر بلغ 34% ، مشيرة إلى أنه تم رصد ذلك من خلال مراقبين خاصين بالحركة تواجدوا أمام مقار الإقتراع.
ولفتت وسائل إعلام قريبة من المعارضة غياب رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك عن الأضواء في الانتخابات البرلمانية التي جرت اليوم، مشيرة إلى "أنه لم يكن هناك له أي تصريح أو إطلالة إعلامية، ولو كان قد أدلى بصوته لتم نشر ذلك عبر وسائل الإعلام".
وتم الانتهاء من فرز صناديق انتخابات 400 لجنة من بين إجمالي 666 لجنة جرت بها انتخابات مجلس الأمة الكويتية، بنسبة 60% ، وذلك حتى الساعة الحادية عشر مساءا بالتوقيت المحلي-الثامنة تغ- ، بحسب ما أعلن التليفزيون الرسمي الكويت.
وبدأ فرز صناديق الانتخابات بعد اغلاق مراكز الاقتراع لانتخابات مجلس الامة (2012) في الدوائر الانتخابية الخمس عند الساعة الثامنة مساء اليوم بالتوقيت المحلي –الخامسة تغ-.
وبحسب النتائج الأولية، فمن أبرز المتقدمين في الدائرة الأولى معصومة المبارك وهي أستاذة علوم سياسية في جامعة الكويت وتعتبر أول وزيرة في تاريخ الكويت حيث أصبحت وزيرة للتخطيط ووزيرة دولة لشئون التنمية الإدارية سنة 2005. كما تعتبر أول نائبة فازت في انتخابات مجلس الأمة الكويتي 2009 حيث حصلت على المركز الأول في الدائرة الانتخابية الأولى.
كذلك فإن مرشحي التحالف الإسلامي الوطني أحمد لاري ( الدائرة الثانية) خليل عبدالله (الدائرة الثالثة) ومبارك النجادة (الدائرة الرابعة) من المتقدمين في المراكز العشر الأولى بدوائرهم، بحسب النتائج الأولية.
وتوقع رئيس اللجنة الوطنية العليا للانتخابات ورئيس محكمة الاستئناف المستشار أحمد العجيل الإعلان عن النتيجة النهائية للانتخابات "خلال ثلاث أو أربع ساعات من إقفال باب التصويت".
ورغم مقاطعة المعارضة الكويتية بكافة أطيافها (إسلاميين وقبليين وقوميين وليبراليين) للانتخابات البرلمانية التي تجرى وفقا لنظام الدوائر الخمس وآلية التصويت لمرشح واحد ، إلا ان المعركة تحتدم حاليا بين المعارضة والحكومة على نسبة المشاركة في الانتخابيات.
ويعتبر كلا الطرفين ان نسبة المشاركة في الانتخابات اختبارا لشعبيتهما.
وترى المعارضة أنه إذا كانت نسبة المشاركة في التصويت ضعيفة أي أقل من 40%، فإن هذا سيدعم حراكها، في حين تراهن السلطات على أن النسبة ستتجاور الـ 50%، وهو سيعطي دفعة معنوية للمجلس القادم.
ويحق لكل ناخب من الناخبين المقيدين وعددهم 422 ألف و569 ناخبا وناخبة اختيار مرشح واحد من بين 307 مرشحين بينهم 14 امراة يتنافسون في الدوائر الانتخابية الخمس للفوز بعضوية مجلس الامة بواقع عشرة نواب لكل دائرة.