القاهرة - الأناضول
أغلقت مراكز الاقتراع في ليبيا أبوابها لتنهي بذلك عملية التصويت في أول انتخابات تعددية تشهدها البلاد بعد أربعة عقود من حكم العقيد الراحل معمر القذافي، وبدأت معظمها في عملية الفرز تمهيدًا لإعلان النتائج الأولية .
وكانت مراكز الاقتراع قد فتحت أبوابها في الموعد المحدد في تمام الساعة السادسة بتوقيت غرينتش، لانتخاب المؤتمر الوطني الليبي.
واصطف الناخبون في صفوف طويلة أمام مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم وسط أجواء من الفرحة الغامرة بين المواطنين لمشاركتهم في أول مرة في صياغة مستقبل بلادهم وبناء دولتهم الحديثة.
وأعلنت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أن مراكز الاقتراع ستقفل أبوابها عند الساعة الثامنة مساء السبت بالتوقيت المحلي-السادسة تغ-، مؤكدا بأنه سيسمح فقط للمتواجدين بداخلها باستكمال عملية تصويتهم مهما كان عددهم وذلك بعلم المراقبين.
وشدد رئيس المفوضية العليا للانتخابات نوري العبار التأكيد على أنه لن يسمح بعد انتهاء التوقيت المشار إليه بالدخول إلى المراكز الانتخابية مهما كان العدد المتواجد خارجها، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الليبية الرسمية.
وقال رئيس المفوضية في مؤتمر صحفي مساء اليوم في طرابلس، تجاوز عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم حتى الساعة الرابعة –الثانية تغ- من مساء اليوم في مختلف المراكز الإنتخابية المليون و200 ألف ناخب، بما يعادل نحو 43 بالمائة من إجمالي الناخبين المسجلين.
ونفت مفوضية الانتخابات الليبية في وقت سابق اليوم، تعليق عمليات التصويت في إجدابيا شرق البلاد بسبب سرقة مواد إنتخابية من مراكز الإقتراع.
وعقب الإغلاق، سيبدأ المكلفون بالإشراف على العملية الانتخابية في إعداد محاضرهم عن سير هذه العملية وإغلاق صناديق الاقتراع ونقلها إلى المخازن المتواجدة داخل المركز للشروع في عملية الفرز.
وأشار العبار إلى أنه سيتم فرز أوراق التصويت وتسجيل النتائج الأولية الخاصة بكل مركز انتخابي وسيتم إرجاع تلك الأوراق إلى صناديقها وإغلاقها ونقلها إلى المحازن الرئيسية للمفوضية العليا للانتخابات لإتاحة الفرصة أمام الطعون التي ربما تقدم من أحد المترشحين أو غيرهم.
وبحسب مفوضية الانتخابات، فإن الإعلان عن النتائج الأولية ستتم في المركز الإنتخابي على أن تحال نسخة منها إلى المفوضية ومركز المعلومات الرئيسي لتذاع بعد ذلك النتائج تباعاً من خلال المركز الإعلامي للمفوضية.
والمؤتمر الوطني له مهمتان رئيسيتان، الأول انتخاب حكومة انتقالية تحل محل المجلس الانتقالي الليبي، والثانية اختيار لجنة لكتابة دستور للبلاد.
ويبلغ عدد الناخبين المسجلين نحو 2.8 مليون، وذلك لانتخاب المؤتمر الوطني الذي سيكلّف بإعداد دستور جديد للبلاد، والإعداد لانتخابات برلمانية ورئاسية تُجرى منتصف عام 2013.
وتُقسم مقاعد المؤتمر الوطني وعددها 200 مقعد إلى 120 مقعدًا للأعضاء الذين يتم اختيارهم عبر الانتخاب المباشر أو المستقلين و80 للقوائم الحزبية.
ويتنافس نحو 2639 مرشحًا على مقاعد الانتخاب المباشر مقابل 1202 على القوائم الحزبية، وتم استبعاد الليبيين المدانين بالفساد وأنصار القذافي وأعضاء المجلس الوطني الانتقالي من الترشح.
عب/مف