أحمد المصري
مسقط - الأناضول
أعلنت اللجنة الرئيسية لانتخابات المجالس البلدية بسلطنة عمان النتائج الأولية لأول انتخابات للمجالس البلدية في تاريخ السلطنة، والتي جرت اليوم بجميع ولاياتها، فيما استمرت عملية الفرز لما بعد منتصف الليل، لتعلن النتائج النهائية الأحد.
وذكرت وكالة الأنباء العمانية أن الانتخابات جرت في 104 مراكز انتخابية، حيث اختار الناخبون الذين شاركوا في الانتخابات 192 عضوًا في حوالى 60 مجلسًا بلديًا من أصل 1475 مرشحًا بينهم 46 امرأة، جميعهم مستقلون، حيث يحظر القانون العماني قيام أحزاب.
ووصف التلفزيون العماني الرسمي الإقبال على الانتخابات بـ"الجيد"، وبين أن عملية الانتخابات سارت بسلاسة ويسر.
ويرى مراقبون أن نسبة الإقبال اليوم تأثرت بمحدودية الصلاحيات التي تم منحها للمجالس البلدية، حيث يقتصر دورها على تقديم الآراء والتوصيات بشأن كل ما يتعلق بالجوانب الخدمية والتنموية وتطويرها في نطاق المحافظة وذلك في حدود السياسة العامة للدولة وخطتها التنموية.
وجرت هذه الانتخابات للمرة الأولى وفق نظام التصويت الإلكتروني، الذي يضمن منع تكرار عملية التصويت، واختصار عملية فرز الأصوات، وإعلان النتائج سريعًا.
وفي نظام التصويت الإلكتروني، يقوم الناخب بإدخال بطاقته الشخصية عبر جهاز صغير مزوّد بقارئ بصمة، ومن ثم يتم وضع إصبعـه علـى قارئ البصمة لتسجيل بصمته إلكترونيًّا، ومن ثم يحصل على استمارة الاقتراع لاختيار مرشحه.
كانت السلطات العمانية قررت منح إجازة براتب كامل للمواطنين سواء كانوا من العاملين بالقطاع العام أو الخاص للمشاركة في عملية التصويت التي جرت اليوم.
وتعد انتخابات هذه المرة هي الأولى من نوعها في تاريخ سلطنة عمان، حيث أنشأت سلطنة عمان أول مجلس بلدي في مدينة مسقط العام 1939 وأعيد تشكيله العام 1972، واقتصر على محافظة مسقط ويتم تعيين جميع أعضائه.
وأصدر السلطان قابوس بن سعيد في أكتوبر/ تشرين الأول 2011 مرسومًا بقانون المجالس البلدية أورد أن المجلس البلدي يختص "في حدود السياسة العامة للدولة وخططها التنموية، بتقديم الآراء والتوصيات بشأن تطوير النظم والخدمات البلدية في نطاق المحافظة".
وبحسب القانون "يجوز حل المجلس قبل انتهاء فترته بقرار من وزير الداخلية ومن الوزير المختص بالنسبة لمحافظتي مسقط وظفار، وذلك بعد موافقة مجلس الوزراء إذا ارتكب المجلس خطأ جسيمًا أدى إلى إلحاق ضرر بالمصلحة العامة، على أن يتضمن قرار الحل تشكيل لجنة تتولى اختصاصات المجلس لفترة ستة أشهر أو لحين تشكيل مجلس جديد أيهما أقرب".
وشهدت عمان منذ فبراير/شباط 2011 احتجاجات متقطعة طالب المشاركون فيها بإصلاحات سياسية، واتخاذ إجراءات لمواجهة التضخم وزيادة الأجور وحرية التعبير.