محمد بوهريد
تصوير: جلال مرشيدي
الصخيرات (المغرب)- الأناضول
شدد "إعلان الرباط" للقاء الفصائل الفلسطينية بالمغرب على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني، معتبرًا أن رعاية مصر للمصالحة الفلسطينية "لا بديل عنها".
وجاء في الإعلان، الذي كشف عنه اليوم الثلاثاء في مؤتمر صحفي عقد بمدينة الصخيرات (30 كلم جنوب الرباط)، أن "رعاية الشقيقة الكبرى جمهورية مصر العربية للمصالحة الفلسطينية ـ الفلسطينية، وإنهاء الانقسام لا بديل عنه".
واعتبر الإعلان نجاح مصر في "إنجاز اتفاقية القاهرة في مايو/أيار 2009، وما تبعه من إجراءات مكملة في القاهرة والدوحة، هو المرجعية الأساسية للمصالحة".
وطالب الإعلان المغرب بالاضطلاع بدور فعال لإقرار المصالحة الفلسطينية و"حشد الدعم والتأييد لشعبنا وقضيتنا، والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي".
كما دعا الإعلان العاهل المغربي محمد السادس إلى "حشد الدعم العربي والدولي من أجل القيام بكل ما يترتب من التزامات لتعزيز المصالحة ماديًّا ومعنويًّا وفنيًّا وعلى كل المستويات، وتوظيف تجارب المغرب الرائدة، ولا سيما تجربته في مجال تطبيق العدالة الانتقالية، لإنجاح المصالحة المجتمعية الفلسطينية، ودعم الصندوق الوطني لتعويض ضحايا الانقسام".
من جهتها، عبرت الفصائل الفلسطينية عن ارتياحها لما توصلت إليه في لقاءاتها بالمغرب.
واعتبر ماهر عبيد، عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ورئيس وفدها للمغرب، أن "من شأن الحوار الدافئ، الذي رعاه حزب الأصالة والمعاصرة، أن يساعد على إذابة جليد الخلافات"، موضحًا أن لقاء المغرب "قارب بين النفوس بهدف تحسين الوضع مستقبلا".
وقال عبيد، الذي تحدث في المؤتمر الصحفي باسم الفصائل المشاركة، في لقاء الرباط، إنه "من المخجل أن يستمر الخصام بين الفصائل".
وتابع قائلا: "نحن عازمون على إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة العربية وتوحيد الكيان الفلسطيني وأن نكون يدًا واحدة ليشهد لنا التاريخ، لا أن يشهد علينا".
وعبر عن "التزام المجتمعين بالرباط بوجوب إنهاء الانقسام ومواصلة السعي إلى تحقيق الوحدة الوطنية والمصالحة الحقيقية على أرض الواقع"، مشيرًا إلى أن "هذا الأمر لا يتحقق إلا بالتفاهم والتوافق".
وشدد عبيد على أنه "لا أحد خاسر في الانقسام الواقع اليوم بفلسطين سوى الشعب الفلسطيني، وقضيته العادلة، ولا رابح منه سوى العدو الإسرائيلي، الذي يحاصر غزة ويغلق عنها أنفاسها وشرايين الحياة بها، ويريد أن يسلب الأرض تحت أعين المنقسمين".
وبدأت مساء أول من أمس الأحد، ولمدة 3 أيام، فصائل فلسطينية سلسلة لقاءات مغلقة لبحث ملف المصالحة تحت رعاية حزب "الأصالة والمعاصرة" المغربي المعارض.
وشارك في اللقاء من الفصائل الفلسطينية كل من حركتي فتح وحماس بالإضافة إلى حركة الجهاد الإسلامي، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، جبهة التحرير العربية، الجبهة العربية الفلسطينية، وحركة المقاومة الشعبية.
وكان الحزب المغربي، وجه الدعوة، في مستهل شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، للفصائل الفلسطينية من أجل عقد اجتماعات بالمغرب لتقريب وجهات النظر، وبحث سبل إنهاء الانقسام الفلسطيني المستمر منذ العام 2007.
ويعتبر "الأصالة والمعاصرة" رابع قوة سياسية بالمغرب، وثاني أكبر أحزاب المعارضة بعد "التجمع الوطني للأحرار".