رام الله/ الأناضول/ علاء الريماوي- ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، سعى خلال زيارته لإسرائيل إلى معرفة موقفها من إمكانية تجميد الاستيطان مقابل استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين.
وبحسب ما نقلته صحيفة "معاريف"، الصادرة اليوم الجمعة، عن دبلوماسي عربي، لم تذكر اسمه، فإن كيري اتخذ هذه الخطوة ليمهّد الطريق أمام عرض الفكرة نفسها على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مشيرة إلى أن الدبلوماسي لم تتضح له نتائج مسعى كيري.
وكان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عبد ربه، قال، في تصريحات صحفية، أمس، عقب لقاء كيري وعباس في رام الله بالضفة الغربية، إن وزير الخارجية الأمريكي "لم يحمل معه أي مقترحات بشأن عودة المفاوضات، وتأتي زيارته في إطار الاستماع إلى وجهات النظر الإسرائيلية والفلسطينية.. فالزيارة لم تحدث تغييرًا".
وبحث كيري مع عباس أمس العملية السلمية وأوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
ولفت عبد ربه إلى أن كيري "اتفق مع الرئيس (الفلسطيني) على لقاء ثانٍ الأسبوع القادم على هامش المؤتمر الاقتصادي الدولي المقرر عقده في الأردن".
من ناحية أخرى، قال مسؤول سياسي إسرائيلي لـ"معاريف" إنه حتى لو وافق الجانب الفلسطيني على شرط تجميد الاستيطان من أجل العودة إلى المفاوضات فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيواجه صعوبات في ذلك بسبب تركيبة الائتلاف الحكومي في تل أبيب.
وقد برزت هذه الصعوبات في تصريحات عدد من قادة هذا الائتلاف في الأيام الأخيرة، حيث قال الرجل الثاني في الحكومة، رئيس حزب "يوجد مستقبل"، يائير بينت، إن مدينة القدس "ستظل موحدة تحت سيادة إسرائيل، وسياسة الحكومة القائمة تدعم الاستيطان في الضفة الغربية".
وبحسب وزير الاقتصاد الإسرائيلي، رئيس حزب "البيت اليهودي"، نفتالي بينت، فإن "وقف الاستيطان في الضفة الغربية ليس مطروحًا على أجندة الحكومة الحالية".
ووفقا لصحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، "لم يوافق نتنياهو على حزمة من خطوات حسن النية، كالإفراج عن المعتقلين (الفلسطينيين)، ووقف الاستيطان، وتوسيع صلاحيات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، بالإضافة إلى تسهيل مهمة كيري لإحياء عملية السلام".
ولم يتسن التأكد من مكتب نتنياهو بشأن ما ذكرته الصحيفة.
من جانبها، ذكرت القناة العاشرة في التليفزيون الإسرائيلي أن إسرائيل "بات لديها أولوية وحيدة في هذه المرحلة، وهي الخروج من أزمة سوريا دون مساس بأمن إسرائيل، وهذا ما يضعه نتنياهو على طاولة المفاوضات مع أي زائر تطأ قدمه أرض إسرائيل".
وزار كيري كلاً من فلسطين وإسرائيل أمس ضمن جهوده لإحياء المفاوضات بين الجانبين، والتي بدأت عقب زيارة الرئيس الأمريكى باراك أوباما مارس/آذار الماضى إلى إسرائيل وفلسطين والأردن.
وفي الأسابيع الأخيرة، أجرى كيري عدة جولات من المباحثات مع عباس ونتنياهو؛ سعيًا لتقريب المواقف بينهما فيما يتعلق باستئناف مفاوضات السلام المتوقفة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2010؛ جراء رفض نتنياهو تجميد الأنشطة الاستيطانية، غير أن هذه الجولات لم تثمر عن نتائج ملموسة.