سيدي ولد عبد المالك
نواكشوط - الأناضول
أطلقت السلطات القضائية الموريتانية، اليوم، سراح الناشط الحقوقي بيرام ولد الداه ولد أعبيدي، رئيس مبادرة "إيرا" بعد تدهور حالته الصحية، على أن يبقى رهن القضية.
وجاء القرار استجابة لطلب تقدم به عدد كبير من المحامين المدافعين عن ولد أعبيدي.
وكانت الشرطة ألقت القبض على ولد أعبيدي بعد حرقه كتبًا للإمام المالكي في أبريل/نيسان الماضي بدعوى "تكريسها لممارسات الاسترقاق".
وأثارت هذه الخطوة استياءً عامًا في الشارع الموريتاني، فيما اتهمت المعارضة النظام الحاكم بالمبالغة في إثارة سخط الرأي العام على الواقعة لإلهائه عن الاحتجاجات الشعبية المطالبة برحيل الرئيس محمد ولد عبد العزيز.
وكانت محكمة جنايات في موريتانيا قد قضت 27 يونيو/حزيران الماضي بعدم اختصاصها بالبت في قضية الناشط الحقوقي بيرام ولد الداه ولد أعبيدي المتهم "بتهديد الوحدة الوطنية من خلال الدعوة للفتن على أساس عرقي".
وبعدها تم إعادة ملف القضية إلي قاضي التحقيق لإعادة النظر في "صياغة التهمة وإحالتها إلي جهة الاختصاص".
وطالبت جهات حقوقية وسياسية بتوفير محاكمة عادلة لولد أعبيدي وباحترام حقوقه القانونية ووقف "الحملة الإعلامية التي يشنها أنصار النظام ضده".
ويعود تاريخ الجدل حول العبودية في موريتانيا إلى سنوات استقلال البلاد الأولى بداية ستينيات القرن الماضي، حينما كانت العبودية تنتشر بشكل علني وصارخ بين كافة فئات المجتمع الموريتاني، سواء تعلق الأمر بالأغلبية العربية أو الأقلية الزنجية.
وجاء أول إلغاء حقيقي للعبودية عام 1982 خلال حكم الرئيس الأسبق محمد خونا ولد هيدالة، لكن ومع مرور السنوات يؤكد نشطاء حقوق الإنسان أن حالات عديدة من العبودية ظلت قائمة وممارسة بشكل فعلي في أنحاء موريتانيا.