قيس أبو سمرة
الضفة الغربية ـ الأناضول
أصيب عشرات الفلسطينيين، اليوم الجمعة، في مواجهات متفرقة مع عناصر من الجيش الإسرائيلي خلال مسيرات مناهضة للاستيطان وجدار الفصل العنصري في عدد من قرى وبلدات الضفة الغربية.
وقال شهود عيان، لمراسل "الأناضول"، إن العشرات من الفلسطينيين، بينهم محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، خرجوا في مسيرة سلمية بعد صلاة الجمعة، متجهين إلى الأراضي المصادرة لصالح مستوطنة "عوفرا" في قرية "دير جرير" شرق مدينة رام الله، ثم اندلعت مواجهات مع الجيش الإسرائيلي".
وأضاف الشهود أن المواجهات، التي استخدم فيها الجيش الإسرائيلي الغاز المسيل للدموع، أسفرت عن إصابة العشرات من الفلسطينيين، بينهم المحافظ، بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.
وكانت هذه القرية قد شهدت قبل أسبوعين مواجهات بين فلسطينيين ومستوطنين إسرائيليين تدخل على إثرها الجيش الإسرائيلي، مستخدمًا الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي ضد الفلسطينيين.
وفي قرى بلعين ونعلين والنبي صالح، غرب رام الله، اندلعت مواجهات أخرى، اليوم الجمعة، مع الجيش الإسرائيلي بعد مسيرات مناهضة للاستيطان شارك فيها العشرات من الفلسطنيين.
وأفاد مراسل "الأناضول" بأن الجيش الإسرائيلي استخدم في المواجهات الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والمياه العادمة (صرف صحي) لتفريق المحتجين؛ ما أصاب عددًا منهم بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز.
وإلى الشمال، شهدت قرية "كفر قدوم" غرب نابلس، مواجهات مماثلة مع الجيش الإسرائيلي، بعد خروج عدد من سكانها في مسيرة سلمية مناهضة للاستيطان.
وأسبوعيًّا، ينظّم الفلسطينيون مسيرات ضد الاستيطان وجدار الفصل العنصري في قرى بلعين ونعلين والنبي صالح غرب رام الله، والمعصرة قرب بيت لحم، وكفر قدوم قرب نابلس.
وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني فإن جدار الفصل الإسرائيلي يحرم أكثر من 50 ألفًا من حملة الهوية المقدسية من الإقامة في مدينة القدس عبر عزلهم في الضفة على الجانب الآخر من الجدار.
ومن المتوقع أن يصل طول الجدار إلى 780 كيلومترًا، اكتمل منه 61%، وفقا لمعهد "أريج" الفلسطيني للأبحاث التطبيقية.
وتشير التقديرات وفقا لمسار الجدار، إلى أن مساحة الأراضي الفلسطينية المعزولة والمحاصرة بين الجدار وحدود 1948 بلغت حوالي 680 كم2 عام 2012، أي نحو 12.0% من مساحة الضفة، منها حوالي 454 كم2 أراضٍ زراعية ومراعٍ ومناطق مفتوحة، و117 كم2 مستغلة كمستوطنات وقواعد عسكرية، و89 كم2 غابات، إضافة إلى 20 كم2 أراضٍ فلسطينية مبنية.