حمدي جمعة
بورسعيد - الأناضول
أصيب ضابط من الجيش المصري في مواجهات عنيفة بين متظاهرين وقوات الشرطة في محيط مديرية أمن مدينة بورسعيد الساحلية اليوم الاثنين.
وبحسب مراسل "الأناضول"، المتواجد في موقع الأحداث، فإن الضابط، وهو برتبة مقدم، أصيب في بطنه بقنبلة غاز أطلقتها مدرعة شرطة باتجاه مئات المتظاهرين الغاضبين الذين دخلوا في اشتباكات عنيفة معها، وقد نقلته سيارة إسعاف إلى مستشفى بورسعيد (شمال شرق القاهرة) العسكري.
وعن بداية تدخل الجيش في أحداث اليوم، أوضح مراسلنا أن المتظاهرين وجهوا نداء إلى قوات الجيش، التي تؤمّن مبنى محافظة بورسعيد منذ 26 يناير/كانون الثاني الماضي؛ كي تتدخل لوقف إطلاق الشرطة لقنابل الغاز عليهم، وهو ما استجاب له هذا الضابط، فتقدم مع عدد من المتظاهرين باتجاه مبنى مديرية أمن بورسعيد، ثم لوح لقوات الأمن بيديه طلبا منها التوقف، إلا أن قنبلة غاز أطلقتها الشرطة أصابته في بطنه.
وبعد إصابة ضابط الجيش، تقدمت مدرعة جيش من أسوار مديرية الأمن وأطلقت وابلاً من الرصاص من رشاش ثقيل وبنادق آلية في الهواء لوضع حد للاشتباكات بين الأمن والمتظاهرين على ما يبدو، بحسب مراسل "الأناضول".
وفي وقت لاحق عصر اليوم، اشعل متظاهرون النيران في مبنى مديرية الأمن، ومكتب سجلات الحضور والانصراف بديوان المحافظة، القريب من مبنى المديرية. ودمر الحريق الطابق الأول من مديرية الأمن بالكامل.
وواصلت مساء اليوم قوات الشرطة إطلاق قنابل الغاز على المتظاهرين، وسط حالة كر وفر.
وعصرا، نجح عدد من المتظاهرين في اعتلاء مدرعات للجيش قرب مبنى المحافظة، هاتفين: "الجيش والشعب إيد واحدة". وآنذاك انهالت عليهم قنابل غاز من الشرطة، ففر المتظاهرون، وخرج الجنود من المدرعات؛ لإصابتهم بحالات اختناق.
ووفقا لـ"حلمى العفني"، وكيل وزارة الصحة ببورسعيد، فإن مستشفى بورسعيد العام والعسكري استقبل اليوم 25 حالة اختناق و6 حالات إصابة بطلق خرطوش، بينهم أفراد من الأمن المركزي، فضلا عن مصاب بخرطوش في الرأس حالته حرجه؛ استدعت نقله إلى مستشفى الإسماعيلية الجامعي.
ومنذ 26 يناير/ كانون الثاني الماضي، تشهد بورسعيد جولات متقطعة من الاشتباكات الدموية ودعوات العصيان المدني؛ احتجاجا على قرار القضاء في هذا اليوم بإحالة أوراق 21 متهمًا في القضية المعروفة إعلاميا بـ"استاد بورسعيد"، إلى المفتي تمهيدا لإعدامهم بتهمة قتل 74 من مشجعي النادي الأهلي لكرة القدم خلال مباراة بين الأهلي والمصري البورسعيدي فبراير/ شباط 2012.
وفي اشتباكات يوم 26 يناير، لقي أكثر من 40 من أبناء المدينة حتفهم، أما الموجة الحالية من العنف، تفجرت أمام مديرية الأمن أمس؛ عقب تسرب أخبار عن ترحيل المتهمين في قضية "استاد بورسعيد" من سجن المدينة.
وحتى مساء اليوم، سقط 6 قتلى في بورسعيد، بينهم 3 جنود. وتتهم وزارة الداخلية ما تسميها "أطرافا مجهولة بإطلاق الرصاص عشوائيا على أفرادها".
وإجمالا، يحاكم 72 متهمًا، بينهم 63 مدنيًا، و9 من قيادات الأمن في محافظة بورسعيد (محتجزين في مكان خاص بالعسكريين) في قضية "استاد بورسعيد".