قيس أبو سمرة
رام الله - الأناضول
أصيب عشرات الفلسطينيين في مواجهات عنيفة اندلعت، مساء اليوم الإثنين، بمدن نابلس والخليل بالضفة الغربية، بين الأمن الفلسطيني ومتظاهرين ضد الغلاء.
وقال شهود عيان لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء إن أعمال عنف أعقبت مسيرة نظمها الحراك الشبابي بنابلس بالتعاون مع ملتقى رجال الأعمال والغرفة التجارية ضد غلاء المعيشة وسياسات حكومة رئيس الوزراء سلام فياض.
وأضاف الشهود أن مجموعة الشبان أضرموا النار وسط المدينة وأغلقوا شوارعها بالحجارة مما دفع أجهزة الأمن ومطافئ بلدية نابلس للتدخل وفتح الطريق، واندلعت على إثرها مواجهات عنيفة أصيب خلالها عشرات الفلسطينيين من بينهم رجال أمن.
وقال مصدر أمني فلسطيني بنابلس لوكالة "الأناضول" للأنباء إن مجموعة من الشبان "حاولوا اقتحام مقر الشرطة بوسط المدينة وقذفوها بالحجارة فاشتبكت معهم عناصر الشرطة لحماية المركز".
وأضاف المصدر أن قوة عسكرية من مختلف أجهزة الأمن تدخلت وحاولت فض ما أسماه "أعمال الشغب"، مشيرًا إلى أن "الفاعلين تمركزوا بالبلدة القديمة".
واستخدم المحتجون الحجارة والعبوات الحارقة وقنابل محلية الصنع "كواع" في مواجهة عناصر الأمن بنابلس، فيما رد الأمن الفلسطيني بقنابل الصوت والعصي لتفريق المتظاهرين، بحسب شهود العيان الذين نفوا وقوع إصابات بين الشرطة أو المتظاهرين من الرصاص أو القنابل محلية الصنع.
من جانبه، قال منسق فعاليات "نابلس ضد الغلاء" نادر ياسين لـ"الأناضول" إن الحراك الشبابي يتبرّأ من تلك الأعمال التي وصفها بالتخريبية، مشيرًا إلى أن "الحراك يحتج على سياسات الحكومة سلميًا".
ووصف ياسين أعمال العنف بـ"الخارجة عن إطار الاحتجاجات"، مناشدًا إلى وقفها من خلال وجهاء المدن والعشائر.
وفي الخليل، قالت مصادر طبية فلسطينية إن ما يزيد على 30 حالة إصابة من الأمن الفلسطيني والمواطنين وصلت للمستشفيات بعد تعرضهم للرشق بالحجارة، ووصفت حالتهم بالطفيفة.
وقال شهود عيان إن عددًا من المحتجين عادة ما يتواجدون وسط المدينة ويحرقون الإطارات، ويهاجمون رجال الأمن ومقراتهم.
وتشهد مدن الضفة الغربية، منذ الثلاثاء الماضي، احتجاجات واسعة ضد ارتفاع أسعار الوقود مع بداية سبتمبر/أيلول الجاري بنسبة تتراوح بين 3 - 12%، فيما ينادى كثيرون من خلال مظاهرات عارمة تجتاح الشوارع بإسقاط حكومة فياض.
وحافظت المظاهرات التي تنطلق نهارًا على الطابع السلمي حيث حمل المحتجون اللافتات المطالبة برحيل حكومة فياض، بينما اتجه المتظاهرون للعنف في المساء أكثر من مرة خلال الاسبوع الماضي عبر إشعال الإطارات وإغلاق الشوارع.