الرباط/ الأناضول/ محمد بوهريد ـ أدانت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إسيسكو"، اليوم الجمعة، الهجومين المتزامنين اللذين استهدفا، أمس الخميس، ثكنة عسكرية في مدينة أقاديس وشركة فرنسية في مدينة إرليتا، شمال جمهورية النيجر.
وتعرّض موقع شركة "آريفا" الفرنسية لاستخراج اليورانيوم بمدينة "آرليت"، شمال النيجر، وقاعدة عسكرية بمنطقة آكاديس، لتفجيرين، أمس الخميس، أسفرا عن مقتل حوالي 23 شخصًا وإصابة آخرين بجروح.
وقالت المنظمة، التي تتخذ من العاصمة المغربية الرباط (وسط)، مقرًا دائمًا لها، في بيان وصل مراسل وكالة الأناضول للأنباء، إنها تدين "بشدة الهجوم الإرهابي الذي وقع يوم أمس في قاعدة عسكرية في منطقة أقاديس شمال النيجر والذي أدى إلى مقتل أكثر من 20 شخصًا، والهجوم الثاني الذي أصاب 13 شخصاً بجروح نتيجة انفجار سيارة مفخخة بالقرب من منجم لليورانيوم في مدينة إرليتا".
ووصفت المنظمة الهجومين بـ"عمل إرهابي يهدف إلى زعزعة الاستقرار في النيجر من قبل الجماعات المتطرفة في المنطقة".
وجددت التأكيد أيضا على أن "الإرهاب عمل إجرامي يتعارض مع التعاليم الإسلامية التي تحرم القتل والتخريب والتدمير وترويع الآمنين".
وحثّت الشعب النيجري على "التماسك والتضامن والوحدة أمام الأعمال الإجرامية التي تستهدف أمنه واستقراره وتسعى إلى نسف الجهود التي تبذلها حكومات الدول الإفريقية في المنطقة من أجل تحقيق التنمية الشاملة"، بحسب البيان.
وأعلنت كتيبة "الموقعون بالدماء"، المنشقة عن "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي" و"حركة التوحيد والجهاد" في غرب إفريقيا، مسؤوليتهما عن التفجيرين.
وأوضحتا أن التفجيرين يشكلان أول رد على التصريحات التي أدلى بها رئيس النيجر محمد يوسفو من باريس مؤخرًا، وأعلن خلالها القضاء على الإرهاب، مهددة الدول التي شاركت في العملية العسكرية في مالي بهجمات مباشرة.
وقاد الجيش النيجري بمشاركة قوات فرنسية خاصة، فجر اليوم الجمعة، عملية لطرد جهاديين متحصنين في قاعدة "أقاديس" العسكرية، وموقع شركة "أريفا" الفرنسية بمنطقة "إرليتا" شمالي البلاد.
وقال كاريجو ماهمدو، وزير الدفاع النيجري، في تصريحات صحفية، إن العملية "أسفرت عن مقتل عشرة جهاديين، ثمانية منهم كانوا في القاعدة العسكرية، بينما كان الاثنان المتبقيان في موقع الشركة الفرنسية".
ويعتبر هذا الهجوم هو الثاني الذي يستهدف الدول المحيطة بمالي، والتي شاركت في التدخل العسكري الذي قادته فرنسا بداية يناير/كانون الثاني الماضي؛ لطرد الجماعات المسلحة من الشمال المالي، وذلك بعد عملية "عين أميناس" بالجزائر التي قتل فيها 37 رهينة احتجزهم مسلحون في الشهر نفسه.