خالد زغاري
القدس - الأناضول
هدَّمت جرافة إسرائيلية صباح اليوم الاثنين منزلاً بحي العقبة في بيت حنينا شمالي القدس المحتلة، وتحديدًا في شارع الشاعر جبران خليل جبران.
والمنزل، الذي يعود للمواطن الفلسطيني طاهر البطش، بني قبل 12 عامًا، ويأوي ثمانية أشخاص.
وهدمت الجرافة المنزل المتواضع، والمسقوف بالصاج (الحديد)، وجرفت مدخله، وقطعت عنه الماء والكهرباء؛ بدعوى أن صاحب المنزل لم يحصل على ترخيص ببنائه.
وقد منعت الشرطة الإسرائيلية الصحفيين من الوصول إلى المنطقة؛ ما حال دون توثيق عملية الهدم منذ بدايتها .
وفور مغادرة الجرافة وقوات الشرطة الإسرائيلية، تجمع أفراد الحي لتفقد ما تبقى من المنزل.
وقال محمد عليان أبو أرميله، وهو جار لـ"البطش"، لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء: "هدموا منزل جاري، ولا يوجد منزل في المنطقة إلا ومهدد بالهدم".
وأوضح أنه يوجد في هذه المنطقة أكثر من ثلاثين منزلا مهددا بالهدم؛ بدعوى أن الموقع معد لشق طريق رقم 21 وصولا إلى شارع عطروت المؤدي إلى تل أبيب.
وأضاف الجار أن "أفراد الشرطة الإسرائيلية حاصروا المنطقة منذ الصباح، ومنعوا الجيران من الخروج من منازلهم، ثم بدأوا في هدم المنزل، والآن أسرة جاري تسكن في منزلي".
وشدد على أن "الحصول على ترخيص بناء (من السلطات الإسرائيلية) في هذه المنطقة صعب للغاية، فضلا عن أن تكلفته باهظة جدا، ومثلي لا يستطيع توفير مبلغ مليون شيكل (271 ألف دولار أمريكي) لترخيص منزله".
وأضاف: "ما يجربنا على البناء بدون ترخيص هو التكاليف الباهظة ودخولنا المحدودة. والآن يهدمون (الإسرائيليون) منازلنا؛ لأنهم لا يريدون عربا في القدس".