خالد الزغاري
القدس - الأناضول
بدأت السلطات الإسرائيلية اليوم الأحد التحقيق مع 19 ناشطا أجنبيا كانوا على ظهر السفينة "إستيلا" الإغاثية التي اعترضتها البحرية الإسرائيلية أمس بدعوى محاولة اختراق الحصار المفروض على قطاع غزة.
وذكر راديو إسرائيل أن سلطات الهجرة في معتقل "غفعون" بمدينة الرملة غرب القدس بدأت التحقيق مع النشطاء التسعة عشر صباح اليوم، مضيفا أنه بعد الانتهاء من الاستجواب سيتم إعادتهم إلى بلدانهم.
ويتواجد على متن السفينة العديد من الفنانين، والموسيقيين، والصحفيين، والأكاديميين، وأعضاء البرلمان، من السويد وفنلندا والنرويج وكندا وإسبانيا وأمريكا واليونان وإسرائيل.
وأشار راديو إسرائيل إلى أن الشرطة الإسرائيلية ستطلب من السلطات اليوم تمديد فترة اعتقال النشطاء الإسرائيليين الثلاثة الذين شاركوا في هذه الرحلة.
وقالت تسفيا شابيرا، والدة أحد النشطاء الإسرائيليين الثلاثة: "فخورة جدا بما فعله ابني، وأتمنى أن يقوم إسرائيليون آخرون بما فعله، وهو لا يكره إسرائيل إطلاقا، وليس خائنا".
وكانت والدة يوناتان تتظاهر مع نشطاء يساريين مساء أمس خارج مركز شرطة "أشدود" حيث يحتجز ابنها يونتان شابيرا المتضامن الإسرائيلي الذي كان على متن سفينة "استيلا"، والتي سيطرت عليها ست قطع عسكرية تابعه للبحرية الإسرائيلية في المياه الدولية لمنعها من الإبحار لقطاع غزة.
وأضافت شابيرا في تصريحات لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية: "أنا لا أصدق الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، إذا أراد فليكشف لنا عن الصور من داخل السفينة وليوضح حقيقة بأنه لا يوجد مساعدات إنسانية".
وتابعت: "أنا أؤمن أكثر بيوناتان (ابنها) الذي قال لي إنه يوجد على متن السفينة أدوية وألعاب أطفال".
وأوضحت شابيرا أن "نشطاء السفينة يرغبون في تحفيز الرأي العام، هذا بالضبط ما يقومون به حتى ولو لم يصلوا إلى قطاع غزة، طالما بقيت إثارة ذكية، بلا عنف، لذلك أنا فخورة بهذه الإثارة".
وفي وقت لاحق، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم نقلا عن شابيرا أنها تلقت اتصالا من ابنها يوناتان وقال لها إن القوات الإسرائيلية استخدمت المسدسات الكهربائية للسيطرة على نشطاء السفينة.
وأعلن المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أمس أن البحرية الإسرائيلية استولت على سفينة "إستيلا" في المياه الإقليمية لقطاع غزة بدعوى أنها حاولت خرق الطوق البحري المفروض على القطاع.
وأضاف أدرعي في تصريحات صحفية أن الاستيلاء على السفينة تم وفقا لقرار اُتخذ على المستوى السياسي، وبناء على القانون الدولي بعد توجيه جميع الدعوات والرسائل للسفينة كي تتراجع عن المضي نحو شواطئ غزة.
وسبق أن أعلنت وزارة الخارجية الفنلندية، التي ترفع السفينة علمها، الأسبوع الماضي أن إسرائيل وجهت إليها خطابًا، حذرت فيه من أنها ستتحرك لمواجهة السفينة "إستيلا"، مشيرة إلى أن إسرائيل لم توضح الكيفية التي ستواجه بها السفينة.
وانطلقت "إيستلا"، من مدينة "أميا"، الواقعة في شمال السويد، في العشرين من شهر يونيو/حزيران الماضي، وعلى متنها 19 ناشطًا سياسيًا، للتعريف بمعاناة سكان غزة تحت الحصار، وإيصال المساعدات لهم.
وتهدف السفينة للتضامن مع قطاع غزة المحاصر من قبل إسرائيل منذ عام 2007، وتوصيل مساعدات مادية للقطاع، بينها: الإسمنت ولوازم خاصة بالأطفال.