عبد الرحمن فتحي
القاهرة - الأناضول
وصفت جماعة الإخوان المصرية إعلان جماعة يمينية مؤيدة للمرشح الجمهوري لرئاسة أمريكا ميت رومني الذي وصف بـ"المسيء لها" بأنه "مناكفة سياسية".
وقال محمود غزلان المتحدث الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين إن "إنتاج جماعة "Let Freedom Ring" اليمينية المحافظة المؤيدة لرومنى إعلانا تلفزيونيا ضد جماعة الإخوان المسلمين يأتي من باب المناكفة السياسية بين المرشحين.
وأضاف غزلان لمراسل وكالة الأناضول للأنباء "إن محاولات استخدام تصريح لشخص أو أكثر لإفساد العلاقة بين البلدين محاولة فاشلة"، مشيرا إلى أن "العديد من اللقاءات التي جرت بين مسئولين مصريين وأمريكيين ورجال أعمال من الطرفين مؤخرا ينبئ بأن العلاقات تسير سيرا طبيعيا بين واشنطن والقاهرة".
وقال مراسل الأناضول إن جماعة الإخوان المسلمين بهذا الإعلان تحولت إلى ورقة انتخابية في سباق الرئاسة الأمريكية، حيث استغل أنصار رومنى، تصريحات بعض قادتها للهجوم على منافسهم، الرئيس الأمريكي بارك أوباما، وما اعتبروه "مواقف متراخية" له مع الجماعة وخاصة بعد اقتحام أسوار سفارة واشنطن بالقاهرة خلال الاحتجاج على الفيلم المسئ للرسول محمد خاتم الأنبياء.
ومولت جماعة «Let Freedom Ring» اليمينية المحافظة المؤيدة لرومنى إنتاج إعلان تلفزيوني مدته دقيقة بدأ بكلمة للداعية المصري صفوت حجازي يقول "عاصمتنا ليست القاهرة ولا مكة ولا المدينة، وإنما القدس إن شاء الله".
يعقب هذا المشهد تعليق يوضح أن هذا الخطاب جزء من مؤتمر انتخابي مؤيد للرئيس المصري محمد مرسى وجماعة الإخوان، التي "تسعى لغزو إسرائيل والتحالف مع إيران النووية، التي ترغب في ذبح الإسرائيليين"، بحسب الإعلان.
ويواصل الإعلان سرد تصريحات قادة الإخوان عن رغبتهم في "الاستيلاء على الولايات المتحدة نفسها"، لينتهي صوت المعلق بقوله "لماذا سيدى الرئيس أوباما دعوت جماعة الإخوان المسلمين للبيت الأبيض وأعطيت شرعية لجماعة تريد تدمير الولايات المتحدة، كيف تدفع لهؤلاء 1.5 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب الأمريكان؟ لماذا؟ لماذا؟"، وهو ما اعتبرته أوساط بجماعة الإخوان "مسيئًا لها".
ومستكملا تعليقه على الإعلان يقول غزلان لمراسل الأناضول "لا يوجد أحد من قادة أمريكا أيد الإخوان في أي وقت من الأوقات بل كان موقفهم سيئًا دائما حتى قيام الثورة لكن نظرا لأن أمريكا دولة براجماتية تبحث عن مصالحها فحينما رأوا أن الإخوان لهم الغلبة الشعبية والتصويتية فتحوا المجال للحوار معهم وبالتالي فهم يبحثون عن مصالحهم لا أكثر".