صهيب رضوان
عمان - الأناضول
اتهم حزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين في الأردن، اليوم الأربعاء، السلطات التنفيذية باستخدام محكمة أمن الدولة كأداة لتصفية خصومها السياسيين.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته لجنة الحريات التابعة للحزب مقر الحزب في عمان اليوم، قالت خلاله إن "صنوف شتي من التعذيب والإهانات تعرض لها معتقلي الحركة الإسلامية على خلفية الاحتجاجات الأخيرة على ارتفاع أسعار المحروقات".
وقالت اللجنة إن معظم المعتقلين من أبناء الحركة الإسلامية "تعرضوا للضرب والإهانة وسوء المعاملة أثناء الاعتقال".
وأضافت أن "الاعتقالات تمت بصورة عشوائية لمشاركين وغير مشاركين في الاحتجاجات وأنهم تعرضوا لشتى أنواع التعذيب والإهانات".
وحمّل رئيس اللجنة، المحامي زهير ابو الراغب "النظام مسؤولية استمرار اعتقال هؤلاء الشباب، وتقييد حرياتهم، ومعاناة أهلهم"، وطالب الحكومة "المسارعة إلى الإفراج عنهم فورا ودون قيد أو شرط، وطي ملفاتهم نهائيا أمام محكمة أمن الدولة".
واعتبرت اللجنة أن محكمة أمن الدولة "أداة الحكومة لتصفية خصومها السياسيين، سيما أن تشكيلها يتم من خلال رئيس الوزراء ورئيس هيئة الأركان المشتركة مباشرة وتبعيتها لمدير القضاء العسكري مما يفقدها استقلالها ويجعلها تحت هيمنة السلطة التنفيذية وتغول الأجهزة الأمنية".
من جهته، قال المحامي حكمت الرواشدة رئيس لجنة الدفاع عن المعتقلين، في المؤتمر، إن "اللجنة توكلت بالدفاع عن 96 معتقلاً من أصل 115 وإن الآخرين قاموا بتوكيل محاميهم الخاصين أو توكلت بالدفاع عنهم لجان دفاع أخرى".
وتحدث الرواشدة عن مخالفات دستورية وقانونية في تحويل المعتقلين إلى مدعي عام محكمة أمن الدولة كونهم حولوا من قبل الأجهزة الأمنية مباشرة وليس بعد عرضهم على المدعي العام النظامي، على حد قوله.
ولم يتسن الحصول من رد من الجهات الرسمية حول ما ورد من اتهامات لها في مؤتمر حزب جبهة العمل الاسلامي.
وكانت الاعتقالات استهدفت المعارضين المشاركين بالاحتجاجات الاخيرة ضد قرار رفع أسعار المحروقات بنسبة 10-54% لسد عجز الموازنة الكبير الذي تعاني منه الحكومة.