ليث الجنيدي
عمان– الأناضول
قال حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن إن الحكومة تسعى بشتى الوسائل للنيل من الحركات الإصلاحية ومسيراتها من خلال الترويج الإعلامي عن تراجع مستوى الاحتجاجات الشعبية على قرار رفع الأسعار.
وصرّح محمد عواد الزيودي، مسؤول الملف الوطني في الحزب، لمراسل وكالة الأناضول، بأنه "حتى لو قلت نسبة المشاركة فإن ذلك لا يعني التراجع، وإنما هناك أسباب أخرى أدت إلى ذلك، أهمها الظروف الجوية".
وأضاف الزيودي: "إن الحكومة تسعى لاستخدام أي أسلوب مشروع وغير مشروع، ولكن الشعب الأردني يقدر الوضع الحقيقي، ويرى في ذلك تزويرًا لإرادة الشعب الذي يرفض قطعًا قرارات الحكومة وليس معها".
أما عن المسيرة الشعبية التي أعلنت المعارضة عن تنظيمها غدًا لمطالبة الحكومة بإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية، فأشار الزيودي إلى أن "الفعاليات ليست بالعدد الكبير كما يتوقع البعض، والعبرة ليس بعددها بقدر الهدف المنشود من وراءها".
وقال الزيودي إن الحكومة "تحشد ضد تلك المسيرة من خلال مجموعات معينة تطلق على نفسها الولاء والانتماء، وأنا أؤكد بأن أولئك الأشخاص لو سمعوا وجهة نظرنا لما خرجوا نهائيًّا، إلا أن المشكلة تكمن في سماعهم من طرف واحد".
أما عن الأعداد المتوقعة والجهات المشاركة فأكد أنها لن تقل عن مسيرة 5 أكتوبر/تشرين الماضي "ولا نعتقد حصول أية مواجهات مع المسيرة الأخرى للولاء والانتماء؛ حيث إن السيد أحمد عبيدات (رئيس الجبهة الوطنية للإصلاح الداعية لاحتجاجات الغد) تواصل مع رئيس الحكومة ووزير الداخلية التأكيد على قيام الأجهزة الأمنية بدورها المنشود".
وأعلنت الجبهة الوطنية للإصلاح - تجمع مكون من عدة أحزاب وشخصيات معارضة - عن تنظيم مسيرة حاشدة يوم غد الجمعة بمشاركة حزب جبهة العمل الإسلامي وحركات إصلاحية أخرى؛ احتجاجا على القرار الحكومي الأخير القاضي برفع أسعار المحروقات بنسبة تزيد على 20%، تنطلق من دوار فراس في جبل الحسين وصولاً إلى دوار الداخلية بالعاصمة عمَّان، وهو نفس المكان الذي أعلن "تجمع الولاء والانتماء" المؤيد للحكومة في وقت لاحق أنه سينظم مسيرة فيه، وفي نفس اليوم.
وسبق أن أقرّت لجنة التنسيق العليا للأحزاب الأردنية المعارضة بـ"انخفاض وتيرة المسيرات الشعبية ضد رفع أسعار المشتقات النفطية" عما كانت عليه عند صدور القرار قبل أسبوعين، غير أنها أشارت، في بيان صحفي، إلى أن هذا "لا يعني قبول الناس به واعتباره أمرًا واقعًا، لأن الناس لن تقبل تحميلها نتائج السياسات الخاطئة والفساد المستشري في الحكومة".
وتبرر الحكومة هذا القرار بأن هدفه "إعادة توجيه الدعم إلى مستحقيه من ذوي الدخل المحدود والمتوسط بشكل يمكن وزارة المالية من صرف الدعم النقدي.