كوثر الخولي
القاهرة ـ الأناضول
تعهد أكمل الدين إحسان أوغلو، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أمام البرلمان الكوسوفي بأن يواصل مساعيه لدعم حصول كوسوفا على الاعتراف الدولي.
ففي خطابه أمام البرلمان في العاصمة برشتينا مساء أمس الخميس، قال إحسان أوغلو إن "منظمة التعاون الإسلامي ستواصل تضامنها مع شعب كوسوفا في سعيه لنيل حقه المشروع بالاعتراف الدولي، ونيله مقعد العضوية بالأمم المتحدة".
وأشار، في بيان صادر عن "منظمة التعاون الإسلامي"، وصل مراسلة "الأناضول" نسخة منه اليوم الجمعة، إلى "الموقف الثابت للمنظمة، والذي عبّرت عنه في القمة الإسلامية الثانية عشرة في القاهرة فبراير/ شباط الماضي، وقبل ذلك في اجتماعي وزراء الخارجية في آستانة (عاصمة كازاخستان) وجيبوتي، واللذين أكدا دعم المنظمة للاعتراف بكوسوفا".
وكان الأمين العام لـ"التعاون الإسلامي" قد التقى رئيس البرلمان الكوسوفي، جاكوب كراسنيكي، خلال زيارته إلى برشتينا التي بدأت الأربعاء وتنتهي اليوم، وبحث معه الجهود المشتركة التي يبذلها الطرفان لحثّ الدول الأعضاء في المنظمة على دعم حصول كوسوفا على عضوية الأمم المتحدة، في ظل اعتراف 32 دولة (من إجمالي 57 دولة عضو) في "منظمة التعاون الإسلامي" بهذا البلد.
وقال إحسان أوغلو إن "استكمال اعتراف الدول الإسلامية بكوسوفا من شأنه أن يشكل العامل الفيصل في انضمامها إلى المجتمع الدولي".
وتعهد الأمين العام، الذي تنتهي ولايته نهاية العام الجاري، بإدراج هذه القضية في جدول أعماله القادم، وإثارة الأمر خلال زياراته في برنامجه القادم، والذي يشمل عددا من الدول الأعضاء بينها تونس والمغرب وبنغلاديش.
وفي مؤتمر صحفي عقب اجتماعه برئيس الوزراء الكوسوفي هاشم تهاتشي أمس، تعهد مجددا إحسان أوغلو بمواصلة مساعيه في هذا الشأن.
وأكد على أن حرص المنظمة على ضم كوسوفا إليها لا يمثل سعيا لتحقيق مصالح اقتصادية متبادلة بين الدول الأعضاء فقط، بل يعد كذلك انسجاما مع المنطق القائل بعودة كوسوفا إلى إطارها الإسلامي، باعتبارها كانت، ولا تزال، جزءا لا يتجزأ من الأمة الإسلامية.
ورغم ذلك أشار إلى أنه "سيتسنى لكوسوفا بعد نيلها عضوية المنظمة أن تحصل على دعم البنك الإسلامي للتنمية، وزيادة تعاونها الاقتصادي مع الدول الأعضاء بالمنظمة".
في السياق نفسه قال وزير الخارجية الكوسوفي، إنفير هوكساج، بأن بلاده تعيش حالة انتعاش اقتصادي، مع تجاوز معدلات التنمية لديها الـ 5%.
وبحث إحسان أوغلو وهوكساج سبل تعديل المناهج الكوسوفية لتسلط الضوء أكثر على تدريس تعاليم الدين الإسلامي، والتعريف به، في ظل وجود مغالطات عديدة في المناهج الدراسية المتوارثة من الحقبة الشيوعية، وفقا للبيان.
ومضى قائلا إن تعديل المناهج التعليمية في كوسوفا يعد حقا أساسيا من حقوق الشعب الكوسوفي المسلم، الذي تصل نسبته إلى 98% من المجموع الكلي لسكان البلد البالغ عددهم نحو 3 ملايين نسمة.
ونالت كوسوفا التي كانت تتمتع بحكم ذاتي ضمن صربيا استقلالها عام 2008. وتأتي زيارة إحسان أوغلو إلى كوسوفا بعد أسبوعين من زيارة مماثلة إلى البوسنة والهرسك.