إيمان عبد المنعم
القاهرة- الأناضول
قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل إحسان أوغلو إن أول اجتماع لأعضاء المبادرة الرباعية التي تتضمن مصر والسعودية وإيران وتركيا "حقق نجاحًا ملموسًا".
وكانت العاصمة المصرية القاهرة شهدت، مساء الإثنين، أول اجتماع علي مستوي مندوبي وزراء خارجية الدول الأربع للمبادرة بشأن سوريا للتباحث حول تفعيلها وكان بمثابة استعراض لوجهات ومواقف الدول المعنية من حل الأزمة السورية.
وفي تصريحات خاصة لمراسلة وكالة "الأناضول" للأنباء، خلال تواجده في القاهرة قبل سفره إلي الجزائر لحضور اجتماع للمنظمة، قال إحسان أوغلو إن اجتماع الإثنين "حقق نجاحًا ملموسًا ومقدمة لخطوات أكثر تقدمًا واتفاقًا بين الأطراف المعنية وسيعقبه عدة لقاءات".
ولفت إلى أنه استغل زيارته للقاهرة وقام بالاتصال بالأخضر الإبراهيمي المبعوث الأممي والعربي لسوريا والمتواجد أيضا بالقاهرة.
وأضاف: "أبلغته بدعم المنظمة له وقلت له لكي يحقق مخرجًا في حل الأزمة السورية لابد من وضع آلية للضغط علي المعارضة والنظام السوريين للجلوس علي مائدة التفاوض".
وتابع: "كما طالبته بالتواصل مع أصدقاء ومؤيدي الطرفين للمساعدة في الضغط علي الطرفين للجلوس علي مائدة المفاوضات وإلا سيزداد الوضع سوءًا والقتلى يتساقطون بالمئات يوميًا".
وشدد إحسان أوغلو على أن "دعم المنظمة للإبراهيمي يرجع لقناعتها بأنه مؤهل لتلك المهمة".
وعن المبادرة المصرية لحل الأزمة السورية، قال إحسان أوغلو إن "منظمة التعاون الإسلامي تدعم المبادرة التي خرجت من رحمها حيث طرحها الرئيس المصري محمد مرسي في مؤتمر المنظمة بمكة قبل شهر ووجدت صدي إيجابيًا لدي الدول العربية والإسلامية ويجب أن تأخذ الآن الزخم المطلوب لها".
وأشار إلى أن "المبادرة يجب أن تتحرك تحت إطار المنظمة ولا سيما أن مصر ستكون رئيس القمة في بداية فبراير/شباط القادم".
وكان الرئيس المصري قد طرح مبادرة لحل الأزمة السورية في مؤتمر التضامن الإسلامي الذي عُقد بمكة نهاية شهر رمضان الماضي وإيجاد حل سلمي لوقف العنف، يتمثل في تشكيل مجموعة اتصال رباعية تضم تركيا وإيران والسعودية إلى جانب مصر.
وتقضي المبادرة بأن تضغط إيران على الرئيس السوري بشار الأسد للتنحي، على أن تقوم تركيا بعد تنحيه بالضغط على المعارضة السورية للدخول في مفاوضات مع رموز نظام الأسد - الذين لم تتلوث أيديهم بدماء السوريين- وذلك للاتفاق على شكل مرحلة ما بعد الأسد، فيما تتولى مصر والسعودية مراقبة سير المفاوضات، والوساطة المباشرة بين الطرفين.
وبسؤاله عن مدى إمكانية تبني المنظمة دعوة الأطراف السورية للتفاوض، أجاب إحسان أوغلو قائلا: "لو نجحت المبادرة الرباعية في تحقيق ذلك فستكون حققت نجاحًا كبيرًا".
وعن موقف تركيا من تنحي الرئيس السوري بشار الأشد، قال إحسان أوغلو: "في ظل هذا المأزق الإنساني وتلك الدموية فلابد من تقديم تضحية والشعوب عادة لا تقدم تضحيات وعلي القيادة السورية التضحية من أجل شعبها".
وأوضح أن "المنظمة علي تواصل مع الدول المؤثرة وخاصة روسيا والصين لوقف القتال في سوريا والضغط علي النظام السوري".
وعن إنتاج فيلم مسيء للرسول صلي الله عليه وسلم، قال إحسان أوغلو "هذا خروج عن مبادئ اللياقة، وأنا سعيد أن رعاية الكنائس المسيحية في مصر قالوا إن من قام بذلك ليس علي فهم صحيح للمسيحية وهذا تصرف ناضج من الكنائس".
وأضاف: "لكن في الوقت ذاته يجب ألا نقابل مثل هذه التصرفات بالخروج في الشارع والتظاهر؛ لأن هذا يسيء إلي ديننا، ولابد من التعامل بالعقل والحكمة والتحرك السياسي ولنا تجارب ناجحة في المنظمة منذ الرسوم المسيئة وحرق المصحف".
وكان عدد من المسيحيين المصريين في الولايات المتحدة، يتصدرهم موريس صادق وعصمت زقلمة، من مؤسسي ما يسمى بالدولة القبطية، والقس الأمريكي المعروف بعدائه للمسلمين تيري جونز أعلنوا أنهم سيعرضون اليوم في ولاية فلوريدا فيلمًا عن الرسول محمد، يتهمه بالمسؤولية عن أحداث 11 سبتمبر/أيلول، ويعقد محاكمة له بتهمة نشر العنف.
وتبرأت قيادات قبطية في داخل مصر وخارجها من الفيلم ومنتجيه.