حمزة تكين
بيروت ـ الأناضول
اقتحم عدد من أهالي المختطفين اللبنانيين التسعة في منطقة أعزاز السورية المركز الثقافي التركي "يونس إمرة" وسط العاصمة اللبنانية بيروت عصر اليوم الأربعاء.
وحسب شهود عيان، دخل عدد من أهالي المختطفين إلى البهو الخارجي للمركز، وانهالوا بالشتائم على الموظفين والطلاب الدارسين في المركز، وحاولوا تخريب بعض المحتويات في ظل عدم وجود قوات كافية من الأمن.
وأضاف الشهود أن قوات أمنية إضافية حضرت بعد وقت قصير، وأجبرت المقتحمين على مغادرة المركز بعد نحو ربع ساعة من اقتحامه.
ولم تسفر حادثة اقتحام المركز الثقافي التركي عن أية إصابات بين الموظفين ولا الدارسين ولا المقتحمين.
وفي أوقات سابقة، نظم أعداد من أهالي مختطفي أعزاز وقفات احتجاجية أمام المركز، لكن هذه هي المرة الأولى التي يقتحمونه؛ اعتقادًا منهم بأن تركيا قادرة على التدخل لدى الخاطفين للإفراج عن ذويهم، بفضل علاقاتها الجيدة مع المعارضة السورية.
ومرارًا، صرّح مسؤولون أتراك بأن أنقرة تبذل أقصى جهدها للمساعدة في إطلاق سراح هؤلاء المختطفين.
وكان برلمانيون لبنانيون قد أعربوا، في تصريحات سابقة لـ"الأناضول"، عن افتخارهم بتركيا، رافضين أي إساءة للتاريخ العثماني والتركي في منطقة الشرق الأوسط عامة، ولبنان خاصة، وذلك تعقيبا على قيام أهالي المخطوفين اللبنانيين بكتابة عبارات مسيئة على العلم التركي أمام مكتب الخطوط الجوية التركية في بيروت.
كما رفض هؤلاء البرلمانيون "التعرض للمصالح والجالية التركية في لبنان من أي جهة لبنانية".
وكانت إحدى الجماعات السورية المسلحة، المعارضة لنظام بشار الأسد، قد اختطفت 11 لبنانيًّا في مايو/ أيار الماضي، في أعزاز (شمال سوريا) خلال عودتهم من زيارة مقدسات شيعية في إيران، ثم أفرجت عن اثنين منهم بوساطة تركية.
ويطالب الخاطفون بإطلاق سراح 371 سيدة سورية معتقلة في سجون نظام بشار الأسد بسوريا مقابل إطلاق سراح المخطوفين.
وقد تسلمت السلطات اللبنانية في وقت سابق هذا الأسبوع قائمة بأسماء الـ371 معتقلة، وستباشر اتصالاتها مع الجانب السوري الرسمي لمبادلتهن بالمخطوفين اللبنانيين في أعزاز، بحسب بيان صادر عن مكتب وزير الخارجية اللبناني مروان شربل.