سيدي ولد مالك
الأناضول
تسلّم رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري، الوسيط الإقليمي في أزمة مالي، "البرنامج السياسي" لجماعة "أنصار الدين"، إحدى المجموعات الإسلامية المسلحة التي تسيطر على شمال مالي.
ونقلت وسائل إعلام محلية، مساء أمس الأربعاء، عن مصدر قريب من الرئاسة في بوركينا فاسو، قوله إن كومباري استقبل الثلاثاء وفدًا من أنصار الدين لتسليم برنامج سياسي يتضمن رؤيتها لحل الأزمة".
ولم يكشف المصدر عن مضمون الوثيقة ولا تركيبة الوفد الذي غادر في اليوم نفسه بوركينا فاسو، مكتفيًا بالقول بأن الوثيقة "جاءت في ثلاثين صفحة".
ويعتبر كومباوري، وسيط دول منظمة غرب أفريقيا (الإكواس) المكلف بالبحث عن تسوية للملف المالي، من أشد قادة المنطقة معارضة للتدخل العسكري الدولي في شمال مالي الذي تدعو إليه الإكواس.
ودعا في عدة مناسبات بعدم التسرّع في الخيار العسكري وإعطاء فرصة لمبادرة الحوار مع الجماعات المسلحة، والتي تبنتها الحكومة المالية بإيعاز منه.
يذكر أن جماعة "أنصار الدين" هي إحدى المجموعات الإسلامية المسلحة التي تهيمن على شمال مالي منذ يونيو/حزيران مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا.
وهذه الحركة التي تضم أساسًا طوارق ماليين، تجري مباحثات منذ أشهر مع الرئيس كومباوري وسيط المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، والجزائر البلد الآخر الذي يلعب دور وساطة.
وأعلنت "أنصار الدين" رسميًّا تخليها عن تطبيق الشريعة في كافة أنحاء مالي، لكنها طالبت بالاستمرار في تطبيقها في المناطق الواقعة تحت نفوذها في الشمال، وأعربت عن استعدادها للتفاوض مع باماكو.
وفي 20 ديسمبر/كانون الأول المنصرم، تبنى مجلس الأمن الدولي قرارًا يوافق على نشر قوة مسلحة دولية في مالي لطرد الجماعات المسلحة التي تسيطر عليها منذ أبريل/نيسان الماضي، ولم يحدد أي جدول زمني لهذه العملية التي ستتم على مراحل، بحسب الأمم المتحدة التي دعت أيضا إلى حوار مع المجموعات المسلحة الرافضة للإرهاب وتقسيم البلاد.