محمد عبده
القاهرة - الأناضول
أدان البيت الأبيض "بشدة" تصريحات للرئيس المصري محمد مرسي تجاه إسرائيل والصهيونية، أدلى بها قبل ثلاث سنوات، واعتبرها "معادية للسامية".
واعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني، في تصريحات للصحفيين أمس الثلاثاء، أن اللغة التي استخدمها الرئيس المصري "مهينة للغاية"، مضيفًا أن الولايات المتحدة عبرت للحكومة المصرية عن "قلقها" بخصوص هذا الشأن، ودعته للتراجع عما وصفته بـ"الخطاب غير المقبول".
ولفت إلى أن هذه التصريحات "تتعارض مع أهداف السلام في المنطقة"، وقال إننا "نعتقد أن الرئيس مرسي ينبغي أن يوضح أنه يحترم الناس من جميع الأديان وأن هذا النوع من الخطاب غير مقبول في مصر الديمقراطية".
لكن كارني أشار، في الوقت نفسه، إلى أن مرسي، خلال رئاسته لمصر، "ساعد في التوسط لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، وتعهد بدعم اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل".
وتناقلت صحف ووسائل إعلام أمريكية وأوروبية عديدة، إفادة كارني، وأوردت أيضا تعليق الخارجية الأمريكية التي قالت إن "تصريحات مرسي تعقد الجهود المبذولة حاليا لتوفير المساعدات العسكرية والاقتصادية لمصر"، منوهة بأن وفدًا "رفيع المستوى" من الكونغرس يزور مصر حاليا.
ونقلت عن فيكتوريا نولاند، المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، قولها للصحفيين: "نحن نرفض تماما هذه التصريحات، كما نرفض أي لغة تتبنى الكراهية الدينية"، مضيفة أن "هذا النوع من الخطاب قد استخدم في هذه المنطقة لفترة طويلة جدا، وهو ما يتعارض مع أهداف السلام".
وذكرت الصحف أن التعليقات الأمريكية جاءت على خلفية تصريحات متلفزة للرئيس المصري محمد مرسي، أدلى بها عام 2010 وقت أن كان قياديًّا بجماعة الإخوان المسلمين ونشرها برنامج تلفزيوني ذائع الصيت مؤخرًا في مصر.
وقال مرسي، في خطابه حينها: "ينبغي أن نربّي أطفالنا وأحفادنا على الكراهية" في إشارة إلى الإسرائيليين، كما اعتبر، بعدها بأشهر في مقابلة تلفزيونية أخرى، أن الصهاينة "مصاصو دماء يهاجمون الفلسطينيين"، واصفًا الصهاينة بـ "أحفاد القردة والخنازير"، على حد ما أورده الفيديو المنشور ونقلته الصحف الغربية.