محمد راتب
القاهرة - الأناضول
قال سفير ألمانيا بالقاهرة ميشيل بوك، إن مجلس الأمن الاتحادي ببلاده هو الذي سيحدد مصير صفقة الغواصات الألمانية إلى مصر، مشيرًا إلى أن هذا الموضوع محوط بالسرية التامة ويجرى التباحث بشأنه في قنوات خاصة بين حكومتي البلدين.
وردًا على سؤال عما أثير عن وجود ضغوط إسرائيلية على ألمانيا لإلغاء الصفقة، قال السفير الألماني في مؤتمر صحفي بمقر السفارة بالقاهرة اليوم الأربعاء، إن "تصدير السلاح من اختصاص مجلس الأمن القومي الاتحادي، وهو الذى يوافق أو لا يوافق والقرارات التي تتخذها الحكومة الألمانية في هذا الشأن سرية".
وتتطلب صفقات بيع الأسلحة الألمانية موافقة مجلس "الأمن القومي الاتحادي" الذي يضم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس دار المستشارية ووزراء الدفاع والخارجية والمالية والداخلية والعدل والاقتصاد، ولا يتم نشر مناقشاته وقراراته.
وأوضح أنه "عندما تتخذ الحكومة الألمانية قرارًا بخصوص تلك الصفقة فلن تستطيع أي حكومة في العالم أن تغير هذا القرار".
وبحسب وسائل إعلام مصرية فقد طلبت القاهرة شراء غواصتين متطورتين من ألمانيا مؤخرًا إلا أن تقارير صحفية تحدثت قبل أيام عن قيام إسرائيل بالضغط على برلين لمنع إتمام الصفقة.
وحول المساعدات الاقتصادية الألمانية لمصر، قال بوك إن "ألمانيا أول دولة بعد الثورة عرضت على مصر مبادلة ديون بقيمة 240 مليون يورو، ونحن الآن بصدد تنفيذ هذا البرنامج وسيتم الاتفاق على المشاريع التى سيتم تنفيذها خلال الفترة القادمة، كما قمنا بعدة مشاريع فى إطار التحول الديمقراطي، كما زاد حجم التبادل التجاري بنسبة 10% العام الماضي".
وأوضح أنه لم يقم أي مستثمر ألماني بسحب استثماراته من مصر، متوقعًا زيارة أكثر من مليون سائح ألماني لمصر هذا العام.
وفي سياق آخر، وصف ميشيل بوك الفيلم المسيء للرسول بأنه "فيلم بشع ويمثل نوعًا من الإهانة"، مشيرًا إلى أن "الحكومة الألمانية تبحث إمكانية منع عرض هذا الفيلم، كما أن ألمانيا قد منعت دخول القس الأمريكي تيري جونز المروج للكراهية إليها".
وردًا على سؤال عن مستقبل العلاقات بين البلدين في ظل وجود رئيس مصري ذي خلفية إسلامية وينتمى لجماعة الإخوان المسلمين، قال "إننا في الغرب لسنا معتادين أن يتولى مقاليد الحكم في الدول العربية أناس ذوو خلفيات إسلامية، ولكن علينا الآن أن نعتاد على هذا الأمر، وقد اختار شعب مصر فى انتخابات نزيهة الرئيس مرسى ونحن نتعاون تعاونًا طيبًا مع هذه الحكومة لمصلحة البلدين".
وبخصوص إمكانية زيارة مرسى لألمانيا أشار بوك إلى أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد وجهت الدعوة الرسمية للرئيس المصري لزيارة ألمانيا ويجرى الآن البحث عن موعد إتمام الزيارة خلال الأسابيع أو الشهور القادمة.
وعما إذا كان الغرب قد تخلى عن دعم ونصرة الثورة السورية، أضاف بوك أن "هناك خطًا سياسيًا للدول الغربية وهو الحفاظ على وحدة وسيادة تراب سوريا"، مشيرًا إلى أن "الشعب السوري هو الذى سيحسم تطور الأمور بجانب الدول الإقليمية ونحن مستعدون لتقديم الدعم لمهمة (المبعوث العربي والدولي لسوريا) الأخضر الإبراهيمي ولا أحد يستطيع أن يتنبأ كيف ستتشكل الصورة".