شمال عقراوي- سوسن القياسي
العراق- الأناضول
سقط أكثر من 100 قتيل وجريح من المحاصرين في ساحة الاعتصام بقضاء الحويجة (55 كلم جنوب غرب كركوك بشمال العراق) إثر اقتحام الجيش العراقي للساحة فجر اليوم الثلاثاء ومحاولته إنهاء الاعتصام بالقوة.
وقال عبد الملك الجبوري المنسق العام لساحة اعتصام "الغيرة والشرف" بالحويجة "إن قوات كبيرة من الجيش قامت فجر اليوم بفتح نيران أسلحتها على المعتصمين العزل واقتحمت الساحة وسط إطلاق نار كثيف، مما أسفر عن سقوط أكثر من ١٠٠ قتيل وجريح".
وأشار الجبوري في تصريحات صحفية إلى أن المئات من المعتصمين بينهم جرحى قد تم اعتقالهم وأن القوات الأمنية منعت سيارات الإسعاف من دخول الساحة ونقل المصابين إلى المستشفيات .
وبحسب الجبوري فقد بدأت الجوامع في قضاء الحويجة بالتكبير وطلب الاستغاثة والتبرع بالدم نتيجة العدد الكبير من المصابين بساحة الاعتصام .
ومن جانبه أكد مصدر بالحزب الإسلامي العراقي، سقوط عشرات القتلى والجرحى من المحاصرين في ساحة اعتصام الحويجة نتيجة اقتحام الجيش العراقي الساحة التي ظل يحاصرها منذ الجمعة الماضي.
وأضاف أن "الجيش سيطر على الساحة بعد دخولها وقام بحرق خيم المعتصمين واعتقل عددا منهم".
ولم تصدر الحكومة العراقية، أية إيضاحات بشأن تطورات الحويجة.
لكن قائد القوات البرية العراقي الفريق علي غيدان قال في تصريحات للصحفيين اليوم إن "قوات الجيش لم تحاصر ساحة الاعتصام في الحويجة وإنما قامت بتطويقها لمنع دخول الإرهابيين إليها لأنها أصبحت ملاذا آمنا لهم"، دون أن يذكر شيئا عن محاولة الاقتحام.
على صعيد متصل، نقلت عدد من وسائل الإعلام العراقية نداءات من مستشفى الحويجة إلى أهالي قضاء الحويجة إلى الإسراع بالتبرع بالدم لإسعاف المصابين وطالبت أيضا العاملين بالمستشفى من أطباء وممرضين الموجودين منهم بالخارج بالتوجه لعملهم فورا.
في السياق ذاته، دعا مفتي الديار العراقية رافع الرفاعي العراقيين في تصريحات صحفية إلى "نصرة إخوانهم في الحويجة"، كما دعا الجيش إلى عدم رفع السلاح بوجه العراقيين.
ويتهم قادة في اعتصام الحويجة الجيش العراقي بمنع وصول الغذاء والماء والدواء إلى ساحة الاعتصام منذ الجمعة الماضية، التي يتواجد بها نحو 5 آلاف شخص، ويناشدون المنظمات الحقوقية الدولية التدخل لفض ما اعتبروه "حصار" عنهم.
وتدخلت جهات سياسية عراقية والأمم المتحدة في العراق للحيلولة دون استخدام الجيش للقوة ضد المعتصمين.