حازم بدر
القاهرة- الأناضول
اتفقت أطياف المعارضة السورية على عدم الجلوس مع الرئيس السوري بشار الأسد على طاولة مفاوضات، وذلك قبيل لقاءات مزمع عقدها بالقاهرة مع المبعوث العربي والأممي لسوريا الأخضر الإبراهيمي.
ويزور الإبراهيمي القاهرة حاليا في زيارة بدأها بمقابلة الرئيس المصري محمد مرسي ووزير خارجيته محمد كامل عمرو ونبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية، ومن المتوقع أن يجري لقاءات مع رموز من المعارضة السورية.
وقال جورج صبرا، عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري، في تصريحات هاتفية لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، إنه "ليس لدينا جديد نقوله للإبراهيمي في القاهرة، فرؤيتنا وصلت له خلال لقائه بنا قبل أسبوعين في فرنسا".
وتقوم رؤية المجلس الوطني -بحسب صبرا- على عدة ملامح، "وهي أن ما يحدث في سوريا ليس صراعًا بين فريقين، لأن هناك حالة ثورة، كما أن النظام ينفّذ مجازر بشعة بشكل يومي، وهناك جيش حر يناضل على الأرض من أجل مقاومة النظام".
وانطلاقا من هذه الحقائق الثلاث قال صبرا: "ليس هناك سوري واحد يمكنه أن يقبل بالجلوس مع الأسد على طاولة المفاوضات".
من جانبه، بعث مجلس الأمناء الثوري السوري، الذي يتخذ من القاهرة مقرًا له، طلبًا إلى الإبراهيمي للحصول على موعد لمقابلته خلال الزيارة لتوصيل نفس مضمون هذه الرسالة.
وقال أيمن هاروش، النائب الثاني للمجلس، إن "مهمة الإبراهيمي سيكون محكومًا عليها بالفشل، إن ركّز على فكرة التفاوض مع نظام الأسد".
وأضاف هاروش أن "نظام الأسد لا يؤمن إلا بالقوة والقتل، ولابد من إيجاد حلول على نفس هذا المستوى".
واتفق المعارض السوري الشيخ لؤي الزغبي مع الرأي السابق، وقال: "تجاوز الوقت في سوريا احتمالات الحلول السياسية للأزمة بما فيها (الحل اليمني)".
وسمح الحل اليمني بانتقال السلطة من الرئيس السابق علي عبد الله صالح إلى نائبه عبد ربه منصور هادي، وهو ما لم يعد مقبولاً في سوريا، بحسب الزغبي.
وأضاف: "كيف نقبل بانتقال للسلطة دون حساب لبشار على قتله لأكثر من 30 ألف سوري بينهم أطفال".
وقال أحمد فوزي، المتحدث باسم الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا، في تصريحات لـ"الأناضول" في وقت سابق من اليوم، إن الأخير سيلتقي أطياف المعارضة السورية وعددًا من المثقفين السوريين خلال اليومين القادمين.
وتشهد سوريا منذ 15 مارس/ آذار 2011 مظاهرات مدنية ضد نظام حكم الأسد الذي قابل احتجاجات المعارضين بقمع عنيف، وتحولت المظاهرات إلى اشتباكات بين قوات النظام وميليشياته من جهة والمعارضين الذين انضم لهم منشقون عن الجيش والأمن، ليتعدى عدد ضحايا المواجهات حتى الآن أكثر من 30 ألف قتيل وعشرات الآلاف من المصابين والمعتقلين في سجون النظام بحسب تقديرات معارضيه.