حازم بدر
القاهرة- الأناضول
أطلقت منظمات أهلية سورية حملة "أضحيتي في سوريا"، بهدف توفير لحوم الأضاحي للنازحين الفارين من مناطق المواجهات الدامية بين قوات بشار الأسد وقوات المعارضة إلى مناطق أخرى بالداخل.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، قالت جومانة خير، مسؤولة المشاريع برابطة المرأة السورية، أحد مكونات اتحاد منظمات المجتمع المدني القائم على الحملة، إن الهدف هو الاستفادة من هذه الشعيرة في توزيع 5 آلاف أضحية على النازحين بالداخل السوري، والذين يعانون من أوضاع معيشية "بالغة القسوة"، حيث سيتم توزيع 20 % منها في فترة العيد، والاستفادة من الباقي خلال الشهرين التاليين.
ووفقا لجومانة، فإن الاتحاد أعطى لكل منظمة من منظماته اختيار المكان الذي سيعمل على توفير الأضاحي للنازحين به، لأن لكل منظمة منطقة تستطيع أن تعمل داخلها بكفاءة.
وتعمل رابطة المرأة السورية، التي تتخذ من الأردن مقرًا لها، في مناطق حماة ودرعا وأحياء بريف دمشق وبعض مناطق حمص، في حين أن بعض الجمعيات الكردية لديها تميز في مناطق دير الزور والحسكة.
وعن كيفية الاشتراك في هذا المشروع، تقول جومانة إن لكل جمعية أو رابطة من أعضاء الاتحاد رقم حساب بنكي في الدول التي تعمل بها، وهي دول مجاورة لسوريا، وعلى هذا الرقم يتم استقبال مبلغ 250 دولارًا، وهو قيمة الأضحية في هذا التوقيت بسوريا، وتقوم هذه المنظمات بدورها بتوصيل هذه المبالغ لأعضائها بالداخل السوري، ليقوم هؤلاء بالتواصل مع تجار بالداخل لشراء الأضحية وذبحها.
ورغم ما يبدو من صعوبة هذه الإجراءات بسبب الأحداث في سوريا، فإن جومانة تطمئن المتبرعين أنه في حالة تعذر توصيل الأموال لأعضائها بالداخل، فإن لديهم خطة بديلة تم تجريبها على مدار العام ونصف العام الماضيين، وهي قيام تجار وأثرياء بالداخل السوري بتغطية التكاليف من مالهم الخاص، لحين توصيلها لهم لاحقا حين يصبح ذلك متاحًا عبر عملائهم بالداخل، أو من خلال سفرهم إلى الأردن لاستلامها بأنفسهم.
من جانبهم، أبدى السوريون المقيمون بالقاهرة تفاعلهم مع المشروع، وقال الناشط السياسي عمار أبو شاهين لمراسل الأناضول: "سأكون أول الداعمين له بإرسال قيمة أضحية، والتواصل مع سوريين مقيمين بالقاهرة للشراء أيضا".
وأضاف بنبرة حزينة "هذا أقل شىء يمكن أن أقدمه، وأستحي من القول أني قدمت شيئا بهذه المشاركة البسيطة".
ولم يقل حماس حمد شهاب طلاع، عضو مجلس العشائر السورية، لهذا المشروع عن سابقه، قائلا "فكرة ممتازة، سأكون من الداعمين لها".
وأضاف لـ"الأناضول": "يكفي أن المواطن السوري افتقد نعمة الأمن، فينبغي أن نتضافر جميعا لتوفير نعمة الطعام له".