يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
تصل غدًا الثلاثاء إلى الجزائر وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون لبحث أزمة مالي وملفات التعاون الثنائي.
وقالت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان لها اليوم الاثنين تلقى مراسل وكالة الأناضول للأنباء نسخة منه، إن "المفوضة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية كاترين آشتون ستقوم الثلاثاء بزيارة إلى الجزائر".
وأوضح البيان أن " هذه الزيارة ستسمح للمسؤولين الجزائريين بإجراء محادثات مع المسؤولة الأوروبية حول الوضع في مالي على وجه الخصوص وفي منطقة الساحل والمتوسط الشرقي بصفة عامة".
من جهته قال بيان للاتحاد الأوروبي نشر على موقعه الرسمي على الإنترنت اليوم، إن الزيارة التي تشمل المغرب "ستكون فرصة للتباحث المعمق حول التطورات في منطقة الساحل حيث لدينا مصلحة مشتركة في التنسيق بشأنها".
وأعلن الاتحاد عشية هذه الزيارة أنه "مستعد لإرسال بعثة عسكرية من 200 خبير عسكري لمساعدة القوات المالية في تحرير شمال البلاد من قبضة المتمردين في إطار التدخل العسكري الوشيك في المنطقة".
وتعارض الجزائر بشدة المشاركة عسكريًا في هذا التدخل كما تدعو لإتاحة مجال أكبر للحوار مع حركات متمردة لإقناعها بفك ارتباطها بتنظيم القاعدة على غرار جماعة أنصار الدين التي وصل وفد منها اليوم إلى الجزائر للتفاوض.
على صعيد آخر أعلن بيان الخارجية الجزائرية أن زيارة أشتون "ستسمح بمواصلة وتعميق الحوار حول واقع وآفاق العلاقات القائمة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي في إطار تنفيذ اتفاق الشراكة والتعاون القطاعي قصد تعزيزها أكثر بما يخدم مصلحة الطرفين".
ودخل اتفاق الشراكة الاقتصادية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي حيز التطبيق العام 2005 وينص على إلغاء تدريجي للتعريفة الجمركية بالنسبة لقائمتين من المنتجات الأوروبية المصدرة إلى الجزائر ما بين أعوام 2012 و2017.
وكانت الجزائر طلبت نهاية عام 2010 تمديد مهلة "التفكيك الجمركي" أي الإلغاء التدريجي للتعريفة الجمركية، ثلاث سنوات (2020 بدل 2017) للسماح للشركات الجزائرية بالاستعداد للمنافسة القوية التي ستواجهها عند إنشاء منطقة التبادل الحر بين الجزائر والاتحاد الأوروبي.
وعزت الجزائر طلبها إلى عدم التوازن في المبادلات التجارية (باستثناء المحروقات) لصالح الاتحاد الأوروبي.
وستكون زيارة أشتون فرصة للتباحث بين الجانبين حول هذا الملف، كما سيتم التوقيع على ثلاث اتفاقيات تعاون متعلقة بقطاعات النقل والثقافة وتشغيل الشباب.