تصوير محمد حويلا
محمد حويلا – خديجة العمري
بيروت - الأناضول
بعد انحسار العاصفة الثلجية التي ضربت لبنان، الأسبوع الماضي، شاهد صيادون مجموعات من الأسماك التي يندر تواجدها عادة في مياه لبنان الإقليمية، قرب شواطئ "صور" الجنوبية المقابلة للشواطئ الفلسطينية المحتلة، ما دفع عشرات الصيادين إلى الاصطفاف على أرصفة كورنيش "صور"، فيما اتجه البعض الآخر إلى استخدام الزوارق للحصول على كميات أكبر من هذه الأسماك.
وقال الصياد "علي عياد" إن العاصفة الثلجية "حملت الخير الكثير لناحية الصيد"، لكن ذلك لم يتضح إلا بعد أن هدأت الأحوال الجوية.
وأوضح عياد، البالغ من العمر ستين سنة، في تصريح للأناضول، إن ظاهرة قدوم أسماك من أنواع نادرة مثل سمك "أجاج" ذي الطعم الشهي، بهذه الكميات "هي ظاهرة غريبة لم نشاهدها من قبل"، مضيفًا: "العاصفة الأخيرة حملت هذه الأسراب من السمك من مناطق مجاورة للبنان خاصة الشواطئ الفلسطينية المحتلة حيث تتواجد هناك مزارع للأسماك".
ويعاني قطاع الصيد البحري في لبنان مشاكل عديدة أبرزها عدم وجود أي قانون ينظّم الصيد البحري أسوة بالصيد البري.
وكانت نقابة صيادي الأسماك في الجنوب قد طالبت وزير البيئة ناظم الخوري بمساعدة وزارة الزراعة على إصدار قوانين عاجلة تضع حدًا لتدمير الثروة السمكية والتي تتم بواسطة المتفجرات والصيد العشوائي.
وتعرّض لبنان لعاصفة ثلجية نادرة أتت من روسيا الأسبوع الماضي راح ضحيتها 11 قتيلاً وعشرات الجرحى، إضافة إلى أضرار مادية جسيمة في العديد من المنازل والممتلكات والمزروعات.