ورفض الاتفاق أسير واحد على الأقل معلنا استمرار امتناعه عن الطعام.
وأعلن وزير الأسرى بالضفة الغربية عيسى قراقع إن الاتفاق تضمن وقف العزل الانفرادي خلال 72 ساعة وبدأ الترتيب لزيارة أهالي أسرى غزة بعد شهر من تاريخ الاتفاق، وإزالة أسباب بعض الشكاوى المتعلقة بالحياة اليومية.
فحص قضائي
وأضاف قراقع بمؤتمر صحفي عقد بخيمة الاعتصام بمدينة البيرة قرب رام الله مساء الاثنين أنه بالنسبة للاعتقال الإداري فقد تعهد الجانب الإسرائيلي بفحص ملف كل أسير أمام القضاء وفي حال عدم توفر أسباب أخرى للحبس يتم الإفراج عنه.
وقال رئيس نادي الأسير قدورة فارس أن الاتفاق يعني الإفراج عن الأسرى المضربين ثائر حلاحلة وبلال ذياب بعد انتهاء محكوميتهم.
في السياق ذاته، أوضح القيادي في حماس صلاح البردويل: "إن من حق جميع الأسرى المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية الاطلاع على مضمون الاتفاق قبل أن يوقفوا إضرابهم عن الطعام وذلك لأن الكيان الصهيوني مخادع غادر".
أسيران يرفضان
وسربت أنباء من داخل السجون الإسرائيلية أن الأسيرين ثائر حلاحلة، وعبد الله البرغوثي (أحد قادة حركة حماس) يرفضان فك إضرابهما عن الطعام إلا عندما يطلعان على مضمون الاتفاق مع مصلحة السجون.
وعزز من تلك الأنباء مقاطعة والد الأسير ثائر حلاحلة المؤتمر وأكد استمرار إضراب نجله عن الطعام حتى تحريره.
ولكن رئيس الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة إسماعيل هنية هنأ "الأسرى بنجاح إضرابهم وتحقيق مطالبهم"، موجها شكره لمصر لمساهمتها في تحقيق هذا "الإنجاز العظيم".
وعلى الجانب الآخر، ذكر الموقع الالكتروني للقناة الثانية الإسرائيلية أن "قادة المعتقلين الفلسطينيين اتفقوا على عدم العودة للإرهاب والعمل ضد اسرائيل من داخل المعتقلات الإسرائيلية".
وبحسب القناة فإن "الاتفاق يشمل جميع المعتقلين في كافة السجون، ويسري على المعتقلين الذين سيتم اعتقالهم مستقبلا، وفي حال اختراق الاتفاق تتراجع اسرائيل عنه".
نفي فلسطيني
وأنكرت حركة حماس توقيع الأسرى على بند ضمن الاتفاق مع مصلحة السجون الإسرائيلية يتعهدون فيه "بعدم العودة للممارسة الإرهاب ضد إسرائيل".
وقال البردويل الاثنين لـ"الأناضول للأنباء": "إن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية لا يمكنهم أن يوقعوا على مثل هذا البند وحدث إسرائيل عن ذلك مجرد فبركات إعلامية لا أساس لها من الصحة".
وبموجب الاتفاق تنقل إسرائيل الأسرى المعزولين للأقسام العادية وتسمح بزيارة الأقارب من الدرجة الأولى من غزة والضفة
ردود أفعال
وجابت مسيرات شوارع ومدن قطاع غزة احتفالا بتحقيق مطالب الأسرى في السجون الإسرائيلية، وبعض الفلسطينيين وزعوا الحلوى على المارة.
وتوافد الآلاف من الفلسطينيين على خيمة التضامن المقامة في ساحة الجندي المجهول بمدينة غزة للاحتفال بتوقيع الاتفاق وتحقيق مطالب الأسرى.
وفي القاهرة، التي رعت خارجيتها الاتفاق، أعربت فدوى زوجة الأسير مروان البرغوثي سعادتها بتعليق الإضراب مضيفة "الأسرى هم خط الدفاع الأول عن الامة ومن يحموا كرامتها بأمعائهم الخاوية ".