رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
نفّذت نقابة التعليم الثانوي للإتحاد العام التونسي للشغل اليوم الأربعاء إضرابا عاما لمدّة يوم واحد بمختلف معاهد الجمهورية التونسية؛ احتجاجا على ما اعتبرته "تملّص الحكومة من تنفيذ اتفاقيات مهنية تم إبرامها قبل عام".
وبينما لم تصدر جهات محادية تقديرات لنسبة المشاركين في الإضراب، قال لسعد اليعقوبي الكاتب العام لنقابة التعليم الثانوي في تصريحات صحفية إن نسبة المشاركين في الإضراب تجاوزت الـ90 % "، على حدّ تقديره.
وبحسب لائحة الإضراب، تتمثل أهم مطالب معلمي التعليم الثانوي في: تنفيذ اتفاقيات سابقة متعلقة بتخفيض ساعات العمل، وإقرار منح مادية إضافية.
وفي تصريحات متلفزة مساء أمس، اعتبر وزير التربية سالم الأبيض أن إضراب المعلمين "ليس له أي داع خاصة في هذه المرحلة مع اقتراب موعد اختبارات البكالوريا" (الثانوية العامّة).
واتّهم الوزير ممثلي نقابة التعليم الثانوي بـ"رفض الحوار" مع الوزارة، معتبرا أن "الحوار وحده كفيل بإيجاد الحلول التي تستجيب لمطالب المعلمين".
وفي تصريحات لمراسل الأناضول، انتقد عدد من طلبة المعاهد والمعلمين غير المضربين "إقرار الإضراب في هذه الفترة التي تتزامن مع الاستعداد لاختتام السنة الدراسية فضلا عن "الغايات السياسية لبعض النقابيين المعارضة للحكومة".
من جهته، نفى الكاتب العام لنقابة التعليم الثانوي لسعد اليعقوبي في تصريحات صحفية اليوم أن يكون للإضراب أي تأثير على إجراء إختبارات آخر السنة الدراسية.
وكان معلمو التعليم الثانوي قد نفّذوا قبل ثلاثة أشهر إضرابا يومي 22 و23 يناير من العام الجاري.
وينتقد أنصار الإئتلاف الحاكم عودة الإتحاد العام التونسي للشغل إلى إجراء الإضرابات العامة خاصّة في ظلّ الظرف الحساس الذي يعيشه الاقتصاد التونسي، في حين يعتبر انصار المعارضة أن الإضرابات - التي شملت قطاعات شتّى - تعتبر حقّا للدفاع عن حقوق العمال لا سيّما مع تجاهل الحكومة لمطالبهم.