يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
أعلنت حركة "تحرير أزواد" التي تمثل طوارق شمال مالي أن المعارك مع جماعة التوحيد والجهاد استؤنفت اليوم الاثنين قرب مدينة "كيدال" شمال شرق البلاد وأن تنظيم القاعدة انضم لساحة القتال مع الجماعة.
وقال بيان للحركة اليوم الاثنين تلقت وكالة الأناضول نسخة منه أن "قامت فرقتان من مقاتلي حركة أزواد هذا الصباح بنصب كمين لقافلة من الإرهابيين على متن حوالي 30 مركبة رباعية الدفع كانوا في طريقهم إلى مدينتي ميناكا وأنسونغو – قرب منطقة كيدال شمال شرق مالي - والمعارك مستمرة حاليا".
وأوضح المصدر أن القافلة التي انطلقت الأحد من مدينة غاو "تضم إرهابيين من جماعة التوحيد والجهاد مدعومين بمقاتلي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".
وكشف البيان أن "مقاتلي التوحيد والجهاد قاموا الأحد باعتقال 15 مدنيًا بمنطقة انديلمان واقتيدوا نحو مدينة غاو ونجهل لحد الآن مصيرهم".
واندلعت صبيحة الجمعة معارك عنيفة في محيط مدينة غاو بين مقاتلي حركة "التوحيد والجهاد" المنشقة عن تنظيم القاعدة والحركة الوطنية لتحرير أزواد من أجل السيطرة على المدينة.
ودعت حركة تحرير أزواد في وقت سابق "الجهاديين الأجانب" إلى مغادرة شمال مالي، وإلا ستصبح مجبرة على استعمال القوة ضدهم.
وجاءت هذه الدعوة من حركة أزواد بعد قرار لمجموعة دول غرب أفريقيا (إكواس) بنشر قوة أفريقية قوامها 3300 جندي شمال مالي في قمة بأبوجا النيجيرية الاسبوع الماضي، وسيتم إحالة المشروع لمجلس الأمن الدولي الذي منح المجموعة مهلة 45 يومًا لتقديم مخططها حول التدخل في شمال مالي تنتهي في الـ26 من الشهر الجاري.
وهددت الحركة بأنه في حال رفض هذا النداء "سيكون اللجوء إلى القوة ضروريًّا لأن تواجد هذه المجموعات يشكل تهديدًا حقيقيًّا ومصدر عدم استقرار بالنسبة للشعب الأزوادي".
وتعد حركتا "تحرير أزواد" و"أنصار الدين" أكبر تنظيمين يمثلان طوارق شمال مالي، تتبنى الأولى خطًا علمانيًا كمبدأ للدولة التي تريد إقامتها في المنطقة، فيما تعتبر الثانية تطبيق الشريعة الإسلامية شرطًا لإقامتها.
وتتنازع الحركتان النفوذ في شمال مالي مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد المنشقة عنه منذ أبريل/ نيسان الماضي، وذلك بعد انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المالي توماني توري في مارس/ آذار، وتبعه انسحاب الجيش النظامي من الشمال.