وقال أردوغان في كلمة حماسية بافتتاح منتدى الأعمال المصري التركي: "لقد يئست من مجلس الأمن، لأنه لا يسعى لحل شامل وعادل للقضية الفلسطينية".
في السياق ذاته، انتقد أردوغان أداء الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي إزاء ما حدث بغزة، وأضاف: "أقول للجامعة متى سنسمع أصواتكم.. ما معنى الاجتماعات التي تعقدونها؟".
ووجه رئيس الوزراء التركي الانتقاد ذاته إلى منظمة التعاون الإسلامي، قائلا لهم: "ماذا تفعلون.. هناك مسئولية كبيرة تقع عليكم".
وطالب أردوغان حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين بإزالة الخلافات بينهما، معتبرًا استمرار الخلاف "أحد الأسباب التي تعوق حلم الوصول إلى دولة مستقلة "، كما طالب خلال كلمته التي خص فيها القضية الفلسطينية بجانب كبير بضرورة عمل جميع الأطراف على رفع الحصار عن قطاع غزة بشكل تدريجي.
وجدَّد أردوغان تأكيده على أن العدوان الذي تتعرض له غزة إنما هو "لأغراض انتخابية"، مستشهدًا بما حدث قبل الانتخابات في 2008، لكنه عاد وقال منفعلاً: "لابد أن تدرك إسرائيل أن عام 2008 غير الآن".
وفي عبارة انتزعت تصفيق الحاضرين، أضاف أردوغان: "هم يتحدثون عن عدد وفيات 3 بين الإسرائيليين، بينما الفلسطينيون يتساقطون بالعشرات، ويطالبون حماس بوقف القصف.. هل أرواحهم معززة وأرواح شعب غزة لا قيمة لها!".
وأشاد أردوغان بالزيارة التي قام بها رئيس الوزراء المصري هشام قنديل لغزة، مشيرًا إلى أنه عندما التقاه في القاهرة كان أول ما طلبه منه هو أن ينقل له الأجواء هناك، وقال: "يا ليتني كنت معه هناك.. وإن شاء الله يتحقق ذلك قريبًا".
من ناحية أخرى، حرص أردوغان على بعث الأمل في نفوس المصريين، من خلال الإشارة إلى أن ما تشهده مصر – حاليًا – من مخاض عسير مرت به تركيا.
وقال: "كل ولادة مباركة تأتي بعد مخاض عسير.. وإن شاء الله مصر القوية ستولد من جديد".
وأشار رئيس الوزراء التركي إلى العلاقات التاريخية بين البلدين، والتي عاقتها الحدود الاصطناعية بين البلدين، والتي أزيل بعضها وستزول كلها بإذن الله بحسب تأكيده.
وأضاف بلهجة حماسية: "كنا دومًا مع مصر خلال فترة الثورة وبعدها، وسنظل نقدم لها الدعم بدون تردد".