حمزة تكين
بيروت ـ الأناضول
منذ أن حصل لبنان على استقلاله عن فرنسا عام 1943 بقيت جالية تركية كبيرة تعيش فيه، يقدر عددها اليوم بحوالي 80 ألف، حصل بعضهم على الجنسية اللبنانية خلال السنوات الماضية.
وبحسب مراسل وكالة الأناضول للأنباء، انخرطت الجالية التركية في المجتمع اللبناني، مع المحافظة في الوقت نفسه على الثقافة والعادات التركية الأصيلة التي مازالت مترسخة في عقول الأجداد والأبناء والأحفاد.
وأسس العديد من الأتراك اللبنانيين، جمعيات اجتماعية وثقافية انخرطت في المجتمع المدني في لبنان، تقيم بصورة دورية نشاطات متنوعة لزيادة أواصر الأخوة بين الشعبين التركي واللبناني، وللتعريف بالثقافة التركية التي تشترك بجزء منها مع العادات والثقافة اللبنانية.
وتسكن النسبة الأكبر من الأتراك اللبنانيين في العاصمة بيروت، مع توزع عدد منهم في بعض المناطق اللبنانية المختلفة.
يتحدث الكثير منهم اللغة العربية بلهجة خاصة تعرف في تركيا بـ"اللهجة الماردلية"، وآخرون يتحدثون اللغة التركية مع اللغة العربية الفصحى.
ومؤخرا نظم حوالي 50 شخصا من اللبنانيين والأتراك المقيمين في لبنان رحلة جماعية، رافقهم فيها مراسل "الأناضول"، إلى منطقة "كفردبيان" الثلجية التي تبعد عن بيروت 44 كلم والتابعة لقضاء كسروان في محافظة جبل لبنان.
وأتت هذه الرحلة في سياق تقوية أواصر الأخوة والتواصل بين الأتراك واللبنانيين، بحسب المنظمين.
وفي ساحة المنطقة نصب الوفد معداته وأغراضه والتجهيزات الخاصة بمكبرات الصوت، وبدأ الجميع يرقص على أنغام الموسيقى والأغاني التركية، تحت راية العلم التركي الذي كان يرفرف فوق الثلج الأبيض في المنطقة، وهذا ما لفت انتباه الكثير من الناس الذين تجمعوا لمشاهدة هذه الرقصات.
بعدها انقسم الوفد إلى عدة مجموعات، منهم من فضّل الجلوس والاستمتاع بمنظر الثلج الأبيض، ومنهم من آثر فتح "معارك ثلجية" كانت محتدمة، وفريق آخر فضل تسلق الجبال البيضاء.
وبعد ساعات طويلة بين هذه الجبال، عاد الجميع مساء إلى بيروت، على أمل المشاركة في نشاطات مستقبلية تضمن انخراط المزيد من اللبنانيين والأتراك لما فيه مصلحة الشعبين .
وفي هذا السياق، رحب رئيس بلدية منطقة "كفردبيان" طوني عقيقي بهذا النشاطات المشتركة بين اللبنانيين والأتراك.
وعن الوضع السياحي في منطقة "كفردبيان"، قال عقيقي لمراسل الأناضول إن "الوضع خلال عام 2012 كان متدهورا مقارنة بالسنوات الماضية" .
وعن مؤشرات تدفق السياح هذا العام، أوضح عقيقي أن "نسبة الوفود السياحية الأجنبية في المنطقة لم تتجاوز هذا العام 2%" .
وقال إن "الموسم السياحي في المنطقة ينقسم إلى قسمين، القسم الأول شتوي يبدأ من شهر ديسمبر/ كانون الأول وحتى نهاية آذار/مارس، يعتمد على الثلج ورياضة التزلج ".
والقسم الثاني صيفي يبدأ من شهر يوليو/ تموز وينتهي في أغسطس/ آب، يتخلله العديد من المهرجانات السياحية.