خميس عبد ربه
القاهرة- الأناضول
قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق، إن رفض السلطة الفلسطينية في رام الله استقبال القاهرة رئيس الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة، إسماعيل هنية، هدفه "صرف الأنظار عما يجري في الضفة الغربية من احتجاجات شعبية.
وقال أبو مرزوق، في تصريحات لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، اليوم، ردا على تصريحات من السلطة الفلسطينية وصفت الاستقبال الرسمي لهنية في القاهرة بأنه "تقسيم" للفلسطينيين، و"ضد وحدة التمثيل الفلسطيني": "أريد أن أنبّه أن المعني بالتمثيل هي منظمة التحرير الفلسطينية، لا هي السلطة الفلسطينية ولا قياداتها، ولا مسؤوليها إطلاقا، فالسلطة في أحسن حالاتها تمثل ثلث الفلسطينيين في الضفة والقطاع".
وأضاف المسؤول في حركة حماس أن عباس حينما يتكلم عن التمثيل "يجب أن يتحدث كرئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية، والتي تم الاتفاق منذ مارس 2005 على إعادة بنائها وإحياء مؤسساتها والتركيز عليها باعتبارها الممثل الشرعي للفلسطينيين، وهذا لم يتم حتى الآن".
وكان هنية التقى رئيس الوزراء المصري هشام قنديل الإثنين الماضي في ثاني زيارة له للقاهرة منذ تولي الرئيس محمد مرسي رئاسة الجمهورية.
واعتبر أبو مرزوق أن الرئيس الفلسطيني يهدف بانتقاداته لزيارة هنية إلى "صرف الأنظار عما يجري في الضفة الغربية من احتجاجات شعبية بسبب الأزمة الاقتصادية وسوء وفساد الإدارة وانفلات أمني".
وتساءل: "السؤال الذي يجب طرحه الآن: ما هو مستقبل السلطة الفلسطينية بعد تبخر فكرة حل الدولتين وانسداد الطريق؟"
وكان عباس أبلغ السفير المصري ياسر عثمان، خلال استقباله له في رام الله بالضفة الغربية أمس، ضرورة التمسك بوحدانية التمثيل الفلسطيني، والتنبه والحذر من كل المحاولات الرامية إلى العبث بهذه القضية المصيرية؛ لأنها تشكل تأييدا ودعما لمخططات الانقسام والحلول المشبوهة للقضية الفلسطينية"، بحسب ما نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وفي موضع آخر، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت، في تصريحات صحفية أمس، إن "استقبال رئيس الوزراء المصري هشام قنديل، لإسماعيل هنية المتمرد على الشرعية الفلسطينية، والذي يدعي أنه يزور مصر بصفته رئيس الحكومة الفلسطينية الشرعية، يرسل رسالة خاطئة لقيادة حماس في قطاع غزة، ما يشجعها على استمرار التنكر والتنصل النهائي من اتفاق القاهرة للمصالحة الفلسطينية وإعلان الدوحة، والاستمرار في سياستها وإجراءاتها لإقامة دولة حمساوية في قطاع غزة".
ومن ناحية أخرى، صرح سامي أبو زهري، الناطق باسم حماس، بأن الحركة تستنكر محاولات حركة فتح ومحمود عباس "للضغط لفرض حصار سياسي على حركة حماس والحكومة في غزة تحت شعار وحدة التمثيل الفلسطيني".
وقال أبو زهري، في بيان صحفي وصل مراسل وكالة الأناضول نسخة منه، إن الحركة "تؤكد أن هذه المحاولات التي تكشف حقيقة نوايا حركة فتح وتحريضها على حصار حركة حماس لن تبوء إلا بالفشل"، وأن عباس "لا يملك أي حق للحديث عن وحدة التمثل الفلسطيني لأن مدة ولايته القانونية انتهت منذ ما يزيد على ثلاث سنوات".
وفي سياق آخر، استنكر أبو زهري حملة الاعتقالات الواسعة التي شنتها أجهزة أمن السلطة ضد كوادر وأنصار الحركة في الضفة الغربية خلال الساعات الأخيرة وطالت العشرات منهم.