كوثر الخولي
القاهرة- الأناضول
يتشاطرون الأحزان أملاً في فرح قريب غاب من وقت أن فقدوا والدهم، يقاومون قسوة الإحساس باليتم بالاندماج في حياة طبيعية في محاولة لنسيان عزيز، إنهم أبناء بعض من شهداء مصر، وغزة، وتونس، وليبيا الذين يشاركون في "مخيم الربيع العربي الكشفي للأطفال" بمشاركة 59 طفلاً.
وتقول والدة الطفل "على" من الإسكندرية الذي فقد والده أثناء ثورة يناير 2011: "جاء هذا المخيم في وقته حتى يخرج الأطفال من حالتهم النفسية السيئة، ونحن غير قادرين على القيام بهذا الدور معهم لأن الحزن يملؤنا جميعاً".
أما "زياد"، 9 سنوات، فقد توفى والده فيما يعرف بـ "جمعة الغضب" يوم 28 يناير 2011، عن طريق طلق ناري، ويعبر عن فرحته بالمشاركة في هذا المخيم بقوله: "أمنيتي من زمان المشاركة في رحلة كشفية، فقد كنت أسمع عن مثل تلك الرحلات ولكن لم يكن في مقدورنا المشاركة فيها لارتفاع ثمنها".
د. وفاء أبو موسى، إخصائية نفسية ومسئولة عن مرافقة أطفال غزة في المعسكر، توضح من جهتها لوكالة "الأناضول" للأنباء أن عددا من الإخصائيين يستخدمون "أحدث تقنيات الدعم النفسي للأطفال المعرضين لضغوط الحروب والكوارث مثل "السيكودراما" وغيرها من التقنيات الحديثة التي تهدف إلى عودة الأطفال بحيوية وطاقة إيجابية تنعكس على سلوكهم الاجتماعي".
وتؤكد من جهتها "ميسون شعث" مديرة المخيم أنه يهدف إلى تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لأطفال الشهداء في كل من غزة ومصر وليبيا وتونس، من خلال أنشطة تثقيفية وترفيهية تساعد الأطفال على التعبير والتنفيس عن الضغوط التي يواجهونها وزيارات لمناطق ثقافية لتوسيع مداركهم.
وحول القائمين على وضع البرنامج تقول "شعث": هناك مجموعة من الإخصائيين النفسيين الذين وضعوا البرنامج لتحقيق هدف أساسي وهو تحسين الوضع النفسي والسلوكي للأطفال، وذلك من خلال تخفيف الضغط النفسي من خلال أنشطة مدروسة في المجال الرياضي والفني.
المخيم الذي نظمه مركز "وان ورلد" بالتعاون مع مؤسسة " أهل مصر"، غير الهادفتين للربح، جاء برعاية أهلية ومن بعض النشطاء في مجال ورعاية شهداء ومصابي الثورة المصرية مثل هبة السويدي المعروفة إعلاميا في مصر بـ"أم المصابين".
وينتظر أبناء الشهداء المصريين وصول نظرائهم من خارج مصرفي الساعات القليلة االقادمة للتواصل معهم في إطار هذا المخيمالذي يستمر لمدة أسبوعين وينظم جزء منه في القاهرة قبل الانتقال لمدينة نويبع في شبه جزيرة سيناء المصرية.
---------
ك خ/حم