مأرب الورد
صنعاء - الأناضول
شارك آلاف اليمنيين، اليوم الإثنين، في وقفة احتجاجية بساحة التغيير في العاصمة صنعاء؛ إحياءً للذكرى السنوية الثانية لما يعرف بـ "مجزرة جمعة الكرامة " إبان الثورة التي أنهت حكم الرئيس السابق عبدالله صالح.
وبحسب اللجنة التنظيمية المشرفة على الساحة آنذاك فقد سقط أكثر من 50 قتيلاً ومئات الجرحى برصاص رجال أمن وموالين للرئيس السابق خلال احتشادهم بالساحة؛ للمطالبة بإسقاط النظام.
واختار المتظاهرون أن ينظموا وقفتهم في المكان الذي وقعت فيه "المجزرة " وأمام منزل أحد المتهمين المتفرع من ساحة التغيير.
وصادف ذكرى المجزرة انطلاق فعاليات مؤتمر الحوار الوطني اليوم.
ورد المشاركون هتافات تدعو "للقصاص من القتلة " وتطالب بإسقاط الحصانة عن صالح وأركان نظامه تمهيدًا لمحاكمتهم على "جرائمهم " بحق المتظاهرين إبان أحداث الثورة التي أطاحت بنظام صالح بعد 33 عامًا في الحكم.
ودعا المشاركون الأمم المتحدة، عبر ممثلها باليمن جمال بن عمر، إلى تفعيل مواثيق المنظمة الدولية في ملاحقة المتهمين بانتهاكات حقوق الإنسان في المحاكم الدولية.
يذكر أن الأمم المتحدة أعربت عن رفضها لـ"قانون الحصانة" الممنوح لصالح وأركان نظامه والذي منح لهم بموجب اتفاقية المبادرة الخليجية التي تنحى على إثرها في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، والتي تعفيه من الملاحقة القضائية.
وتشير منظمة "هيومن رايتس ووتش" إلى أن ثمة مؤشرات على أن عددًا من كبار المسؤولين السابقين والحاليين بالحكومة "لعبوا دورًا في مذبحة جمعة الكرامة" من دون أن يحاكموا.
وقالت المنظمة، في تقرير سابق لها، إن "محاكمة القتلة المزعومين بدأت في سبتمبر/أيلول 2012 ، لكن توقفت بعد أن طلب محامو الضحايا اتهام بعض كبار المسؤولين".
ورأت المنظمة أن "أكثر من نصف المتهمين في المجزرة الـ 78، غير خاضعين للاحتجاز ويُحاكمون غيابيًّا بمحكمة غرب صنعاء" ومنهم مسؤولون في نظام صالح.
وتعد "مجزرة جمعة الكرامة" نقطة تحول مفصلية في الانتفاضة الشعبية ضد حكم صالح، حيث أعقبتها انشقاقات واسعة عن نظام حكمه وبينهم مسؤولون حكوميون ودبلوماسيون، وكان من أبرز المنشقين اللواء علي محسن الأحمر، قائد الفرقة الأولى مدرع حينها.