ولاء وحيد- أمنية كُريم- محمد السيد- فايزة الجنبيهي- صلاح قناوي
تصوير: أحمد عبد الرحمن
مدن مصرية- الأناضول
شارك الآلاف من المتظاهرين في مسيرات بعدد من المحافظات المصرية، بعد صلاة الجمعة، تزامنًا مع تنظيم مظاهرات في ميدان التحرير بالقاهرة؛ للمطالبة بإسقاط الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي الأسبوع الماضي.
ففي محافظة الإسكندرية (شمال غرب مصر)، تظاهر بضع آلاف من المعارضين في ساحة القائد إبراهيم لمطالبة مرسي بإلغاء الإعلان الدستوري، وذلك بمشاركة حزب الدستور وحركه لازم والائتلاف المدني الديموقراطي، والتيار المدني والاشتراكيين الثوريين بالإضافة إلي عدد من المستقلين وغيرهم.
وهتف المتظاهرون: "الشعب يريد إسقاط النظام"، و"عبد الناصر قالها زمان الإخوان ملهمش "ليس لديهم" أمان".
ورفعوا لافتات احتجاجية مكتوبًا عليها: "لا للمتاجرة بالدين ودماء الشهداء".
وطالبت الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر، في بيان لها، برحيل الرئيس المصري محمد مرسي، وتشكيل مجلس رئاسي مدني انتقالي لحين كتابة الدستور وإجراء انتخابات جديدة تؤسس لدولة ديموقراطية.
ومن ناحية أخرى، تظاهر مؤيدون لمرسي بساحة سيدي جابر الشيخ بالقرب من المنطقة العسكرية الشمالية، وعلي رأسهم جماعة الإخوان المسلمين بمشاركة الدعوة السلفية وأعضاء حزب البناء والتنمية.
وقال أنس القاضي، المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين بالإسكندرية، لمراسلة "الأناضول"، إن مظاهرة الإسلاميين تهدف لتأكيد تأييدهم للرئيس، والدعوة لقبول مسودة الدستور الجديد حتي تصل البلاد لمرحلة الاستقرار بحسب قوله.
وفي محافظة الغربية (شمال القاهرة)، خرجت مسيرات نظمتها أحزاب وحركات سياسية طافت عددا من الشوارع الرئيسية بمدينتي طنطا والمحلة الكبرى، منددة بالإعلان الدستوري، كما هتفت ضد مشروع الدستور الذي صوتت الجمعية التأسيسية لوضع الدستور عليه بالموافقة صباح اليوم؛ تمهيدًا لعرضه على الرئيس غدا السبت ليدعو الشعب إلى الاستفتاء عليه.
ورددوا هتافات: "ثورتنا مستمرة"، "هما اتنين مالهمش (ليس لهم) أمان.. السلفيين والإخوان"، و"يسقط حكم المرشد والإخوان"، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس مرسي.
وتشهد مقرات جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة الذي أسسته العام الماضي تعزيزات أمنية مكثفة لحمايتها من حدوث تعديات عليها من بعض المتظاهرين كتلك التي شهدتها الثلاثاء الماضي، وأسفرت عن إصابة 129 بجروح متفرقه بالجسد و67 حالة إصابة بطلقات خرطوش.
وأخلت الجماعة مقر دار الإخوان بمدينة المحلة الكبرى بناء على طلب من اتحاد ملاك العقار الكائن به الدار، وذلك خوفا من الاعتداءات التي تحدث من قبل المتظاهرين على مقرات الإخوان.
وفيما يخص مشروع الدستور الجديد وصفوه بـ"المهزلة والاستخفاف بعقول الشعب"، معتبرين أن مرسي أصدر إعلانًا دستوريًّا يعطيه صلاحيات "ديكتاتورية مطلقة"، بهدف "تخويف المصريين"، ودفعهم إلى التصويت بنعم على الدستور "الذي لم يتم إعداده جيدا" في محاولة للتخلص من المرحلة الانتقالية.
وتشهد مصر حالة من التوتر السياسي الحاد بين مؤيدي ومعارضي الرئيس مرسي عقب إصداره إعلانًا دستوريًّا جديدًا 22 من الشهر الجاري حصّن فيه قراراته من الطعن والإلغاء، كما حصّن فيها الجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد ومجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) من الحل، وهو ما اعتبرته المعارضة "تغولاً ديكتاتوريا"، فيما برره المؤيدون بأنه محاولة "لحماية مؤسسات الدولة من التفكك"، و"لقطع الطريق أمام النظام السابق من العودة".
وفي مدن قناة السويس الثلاث (السويس وبورسعيد والإسماعيلية)، شمال شرق مصر، خرج آلاف المتظاهرين في مسيرات ومظاهرات حاشدة اليوم عقب صلاة الجمعة من مساجد وميادين رئيسية بمدن الإسماعيلية والسويس وبورسعيد تطالب بإسقاط الإعلان الدستوري وترفض قرارات اللجنة التأسيسية على مواد الدستور التي بدأت أمس في إقرارها.
ففي بورسعيد، خرج ما يقرب من 2000 متظاهر من مسجد العباسي عقب صلاة الجمعة في مسيرة جابت شوارع وإحياء المدينة الساحلية يطالبون بإسقاط اللجنة التأسيسية وإلغاء الإعلان الدستوري المكمل.
وفي الإسماعيلية، نظّمت جبهة الإنقاذ الوطني مسيرة ضمت ما يقرب من 1000 متظاهر لتجوب شوارع الأحياء الشعبية والفقيرة بالمدينة في محاولة جادة لاستقطاب أعداد كبيرة من معدومي الدخل في المسيرة التي رفعت شعار "مصر بتتسرق".
وفي السويس، تظاهر ألف من ممثلي القوى السياسية والحركات الثورية بميدان الأربعين عقب صلاة الجمعة.
وفي محافظة البحيرة (غرب البلاد)، شهدت مدينة دمنهور، ظهر اليوم، مظاهرات ومسيرات حاشدة للتنديد بالإعلان الدستوري والجمعية التأسيسية للدستور، وطافت المسيرات بشوارع دمنهور ووصلت لمحيط مقر جماعة الإخوان المسلمين بميدان الساعة بدمنهور، وحمل المشاركون لافتات تطالب بإسقاط الإعلان الدستوري، وأخرى تندد بحكم جماعة الإخوان.
وتعرّض مقر حزب الحرية والعدالة بمحافظة البحر الأحمر( شرق البلاد)؛ لمحاولة فاشلة لإحراقه؛ حيث سكب شخص البنزين والسولار أمامه محاولا إضرام النيران به، وهو ما أحبطته قوات الشرطة فور تلقيه بلاغًا.