محمد عبد الله
القاهرة - الأناضول
يتسلم ظهر اليوم السبت، الرئيس المصري محمد مرسي مشروع دستور مصر الجديد، الذي انتهت الجمعية التأسيسية من التصويت بالموافقة على جميع مواده، وتمريرها بالإجماع أو بالأغلبية المطلقة، بعد 5 أشهر ونصف الشهر من العمل المتواصل.
ويعلن مرسي بعد تسلم المشروع موعد طرحه للاستفتاء الشعبي في غضون 15 يومًا.
وعلى الرغم من إعلان نحو 31 عضوًا أصليًا واحتياطيًا – من ممثلي التيار المدني - انسحابهم من أعمال الجمعية، اعتراضًا على ما يصفونه بهيمنة التيار الإسلامي، وطريقة إدارة الجلسات من قبل رئيسها، المستشار حسام الغرياني، وآلية تمرير المواد، إلا أن المشروع النهائي للدستور خرج للنور بعد تصعيد عدد من الأعضاء الاحتياطيين، والتصويت بنصاب بلغ 85%.
ورصد مراسل وكالة "الأناضول" للأنباء خلال ليلة التصويت الماراثونية، والتي انتهت صباح أمس الجمعة، تمرير 175 مادة بالإجماع (موافقة 85 عضوًا وهم كل الحاضرين)، من إجمالي 234 مادة بالدستور، بنسبة بلغت نحو 74.7%.
ومررت 20 مادة بموافقة 84 عضوًا، واعتراض وحيد، و14 مادة بموافقة 83 عضوًا، واعتراض عضوين، و4 مواد بموافقة 82 عضوًا، واعتراض ثلاثة أعضاء، و9 مواد بموافقة 81 عضوًا، واعتراض 4 أعضاء.
بينما مررت 3 مواد بموافقة 80 عضوًا، واعتراض 5 أعضاء، و3 مواد بموافقة 79 عضوًا، واعتراض 3 أعضاء، ومادة واحدة بموافقة 78 عضوًا، واعتراض 6 أعضاء، ومادتين بموافقة 77 عضوًا، واعتراض 8 أعضاء، ومادة واحدة بموافقة 76 عضوًا، واعتراض 9 أعضاء، ومادة واحدة بموافقة 73 عضوًا، واعتراض 12 عضوًا، ومادة واحدة بموافقة 70 عضوًا، واعتراض 15 عضوًا.
ويشار إلى أن لائحة الجمعية نصَّت على ضرورة موافقة 67 عضوًا أصليًا على كل مادة لتمريرها من أول مرة – وهو ما تحقق بالفعل – على أن ينخفض النصاب إلى 57 عضوًا في إعادة المداولة والتصويت لثاني مرة، وهو ما لم تضطر الجمعية إلى اللجوء إليه.
وحظيت المادة (128) والخاصة بتشكيل مجلس الشورى، ونسبة التعيين به، نصيب الأسد من حيث الاعتراضات، التي وصلت إلى 15 اعتراضًا، بسبب رفع عدد المعينين بالمجلس إلى 15 عضوًا، على الرغم من أن لجنة نظام الحكم بالجمعية أقرت تعيين 10 أعضاء فقط من قبل رئيس الجمهورية.
ونصت المادة على "يشكل مجلس الشورى من عدد لا يقل عن 150 عضوًا، ينتخبون بالاقتراع العام السري المباشر. ويجوز لرئيس الجمهورية أن يعين عددًا لا يزيد على عُشر عدد الأعضاء المنتخبين".
وحلت في المرتبة الثانية، من حيث الاعتراضات، المادة (205) وحظيت بـ 12 اعتراضًا، ونصت على أن "يتولى الجهاز المركزي للمحاسبات الرقابة على أموال الدولة، والجهات الأخرى التي يحددها القانون"، بسبب فقرتها الأخيرة.
وجاءت في المرتبة الثالثة، المادة (5) وحظيت بـ 9 اعتراضات، وتنص على "السيادة للشعب يمارسها ويحميها، ويصون وحدته الوطنية، وهو مصدر السلطات؛ وذلك على النحو المبين في الدستور"، وكانت الاعتراضات عليها جميعًا من ممثلي التيار السلفي بالجمعية، وعلى رأسهم، يونس مخيون، عضو الهيئة العليا لحزب النور، ومقدم مقترح "السيادة لله" بدل "السيادة الشعب".
فيما جاءت المادتان (156) و(198)، والخاصتان بجنسية رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة، والقضاء العسكري، على الترتيب، في المرتبة الرابعة، بعدما حظيتا بـ 8 اعتراضات.
وفي نص المادة (156): يشترط فيمن يعين رئيسًا لمجلس الوزراء أو عضوًا بالحكومة، أن يكون مصريًا، متمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية، بالغًا من العمر ثلاثين سنة على الأقل، وألا يكون قد حمل جنسية دولة أخرى، ولم يتنازل عنها خلال عام من بلوغه سن الثامنة عشرة. ولا يجوز الجمع بين عضوية الحكومة وعضوية أي من مجلسي النواب والشورى، وإذا عين أحد أعضائهما في الحكومة، يخلو مكانه في مجلسه من تاريخ هذا التعيين، وتطبق أحكام المادة (113) من الدستور".
وتنص المادة (198) على "القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل في كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها. ولا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري إلا في الجرائم التي تضر بالقوات المسلحة. ويحدد القانون تلك الجرائم، ويبين اختصاصات القضاء العسكري الأخرى. وأعضاء القضاء العسكري مستقلون، غير قابلين للعزل، ويكون لهم كافة الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء الجهات القضائية".
بينما جاءت المادة (202) في المرتبة الخامسة، وحظيت بـ 7 اعتراضات، بسبب النص على إعطاء رئيس الجمهورية سلطة تعيين رؤساء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية.
وتنص المادة على "يعين رئيس الجمهورية رؤساء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية بعد موافقة مجلس الشورى، وذلك لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة. ولا يعزلون إلا بموافقة أغلبية أعضاء المجلس، ويُحظر عليهم ما يحظر على الوزراء".