محمد بوهريد
الرباط - الأناضول
قال سعد الدين العثماني، وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، اليوم الثلاثاء إن بلاده قررت "تقديم دعم بقيمة 5 ملايين دولار موجه لتمويل البعثة الدولية لدعم مالي بقيادة إفريقية".
جاء ذلك خلال كلمة للعثماني بالمؤتمر الدولي للمانحين الدوليين لمالي، المنعقد بمقر الاتحاد الإفريقي، بالعاصمة الأثيوبية "أديس أبابا".
ونقل الموقع الإلكتروني للخارجية المغربية، اليوم، عن العثماني قوله إن "المغرب يؤكد مجددا عبر هذا الدعم تضامنه ومساندته المتواصلة مع الشعب المالي الشقيق٬ وكذا دعمه لجهود دول المنطقة والمجتمع الدولي الرامية إلى ضمان استقرار وتنمية مالي وسائر المنطقة".
ونوه العثماني، وفق المصدر نفسه، إلى أن "المغرب كان أول بلد يرسل مساعدات إنسانية إلى مالي بتوجيهات من الملك محمد السادس".
كما ذكَّر الوزير المغربي بالجهود التي بذلتها بلاده خلال رئاستها مجلس الأمن الدولي في ديسمبر/كانون الأول الماضي من أجل دفع المجلس لـ"تبني القرار 2085 الذي يسمح بإرسال قوة إفريقية إلى مالي".
يذكر أن مؤتمر المانحين الدوليين لمالي يعقد في إطار تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2425 الداعي إلى تمويل الصناديق المالية المخصصة للقوات الإفريقية الموجهة إلى مالي وكذا دعم الجيش المالي.
وأعلن المغرب، في 15 يناير/كانون الثاني الجاري، تضامنه مع مالي في الأزمة التي تمر بها بعد سيطرة جماعات مسلحة على شماله، ومحاولتها التقدم نحو وسط البلاد.
يذكر أنه مع وجود فراغ في السلطة أدى إلى الانقلاب العسكري في شهر مارس/آذار الماضي، انتشرت حالة من العصيان المدني في مالي بدأت في شمال البلاد منذ نحو عام وانضم أكثر من نصف البلاد إلى الجماعات المسلحة في الشمال.
ونتيجة لجهود فرنسا المكثفة، أعطى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقوات العسكرية المشتركة لدول غرب أفريقيا (إيكواس) حق التدخل العسكري ضد الجماعات المتمركزة في الشمال. غير أن فرنسا بدأت التدخل العسكري في 12 يناير/ كانون الثاني الجاري بناءً على استدعاء حكومة مالي، وذلك قبل الموعد المتوقع في سبتمبر المقبل.
وتدعم عدة دول غربية فرنسا وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا على عدة مستويات مثل المساعدات اللوجستية، وتبادل المعلومات وعمليات نقل الجنود والعتاد.
وترغب أكبر ثلاث جماعات مسلحة مسيطرة على شمال مالي وهي جماعة أنصار الدين، والتوحيد والجهاد في غرب أفريقيا، والقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، في تأسيس نظام بالبلاد يستند إلى معتقدات دينية.