محمد السامعي
صنعاء ـ الأناضول
استأنف قضاة ثماني مدن يمنية إضرابهم عن العمل؛ احتجاجًا على عدم تنفيذ مطالبهم من قبل مجلس القضاء الأعلى، والمتمثلة في تحسين وضعهم المادي وإصلاح المنظومة القضائية في البلاد.
وكان قضاة اليمن قد أضربوا عن العمل الشهر الماضي لمدة أسبوع في مختلف أنحاء البلاد قبل أن ينهوا إضرابهم بناء على وعد من مجلس القضاء الأعلى (الهيئة التي تدير شئون القضاة) بتنفيذ مطالبهم، إلا أن تلك المطالب لم تتحقق حتى اليوم؛ ما جعل القضاة يستأنفون إضرابهم أمس الثلاثاء، بحسب قضاة مضربين.
وقال أحد القضاة المضربين اليوم الأربعاء، إنهم سيستمرون هذه المرة في إضرابهم حتى تتحقق مطالبهم كاملة.
ومضى قائلا إن القضاة في المدن الثمانية، التي بدأ فيها الإضراب أمس، يمثلون أكثر من 40% من القضاة في البلاد، ومن بين هذه المدن عدن وحضرموت جنوبي البلاد، والحديدة وذمار شمالاً.
وأضاف القاضي أن مطالبهم تتلخص في مطالب حقوقية مثل تحسين وضعهم المعيشي وتوفير الرعاية الصحية والحماية الأمنية للقضاة، متسائلاً: كيف يستطيع القاضي أن يحكم بالعدل ولا يتمتع بأي حماية أمنية؟!
وحول المطالب الإصلاحية أوضح القاضي أنهم ينادون بإصلاح مجلس القضاء الأعلى لإيجاد قضاء مستقل قائم على المؤسسية في كافة أعماله، إضافة إلى تعديل 47 مادة من قانون السلطة القضائية، دون أن يحدد هذه المواد.
وشكا عدد من القضاة وأعضاء نيابات في اليمن خلال الأشهر القليلة الماضية من تعرضهم لاعتداءات واستفزازات من قبل أصحاب نفوذ وشيوخ قبليين يطالبون بإطلاق سراح ذويهم بالمخالفة للقانون.
ويعتبر استقلال القضاء من بين القضايا التي يتم مناقشتها في مؤتمر الحوار الوطني اليمني الشامل الذي بدأت فعالياته يوم 18 مارس/ آذار الماضي، ومن المقرر استمراره ستة أشهر.