نور جيدي
مقديشو ـ الأناضول
غادر الفوج الأول من الطلاب الصوماليين الذين استفادوا من منح تركية اليوم الأحد مطار "أدم عدي" الدولي بمقديشو متوجهين إلى أنقرة.
وقال جمال الدين قاني طورون، السفير التركي بمقديشو، في تصريح لوسائل الإعلام بمطار أدم عدي "إن مجموع الطلبة الذين استفادوا من المنح الدراسية بلغ 300 طالب صومالي، 200 منهم يغادرون اليوم الأحد والباقون غدًا من مطار مقديشو الدولي".
واعتبر السفير التركي أن "العلم هو الوسيلة الوحيدة لتنمية المجتمع الصومالي"، مشددًا على "التزام تركيا بدعمها للدولة الصومالية في المجالات الاجتماعية والسياسية والإنسانية".
وكانت المنح الدراسية التي حصل عليها الطلاب الصوماليون تضمنت 10 منح للدكتوراه 150 منحة أخرى لدرجة الماجستير و140 لدرجة البكالوريوس وذلك بمختلف التخصصات والكليات.
وبدوره قال "عبد الله جافو" رئيس دائرة الهجرة والجنسية للحكومة الصومالية للصحفيين إن "الحكومة التركية قامت ولاتزال بدعم الشعب الصومالي وأن جهودها الإنسانية ووقفتها الدؤوبة لجانب الشعب الصومالي أمر تثمنها الحكومة الصومالية".
ورصد مراسل الأناضول آراء الطلبة الصوماليين الوافدة إلى تركيا، حيث كانت الفرحة ترتسم على جبينهم فيما كان آخرون منهم يبدون سرورهم وابتهاجهم للدعم التركي التعليمي.
واستهلت رويدة حسن محمد الحديث بالإعراب عن سعادتها لاستكمال دراستها مشيرة إلى أنها كانت طالبة بإحدى جامعات بريطانيا ولكنها تركت الدراسة بسبب ضائقة مالية واجهتها.
وبدوره، قال يوسف إبراهيم حاشي أستاذ التاريخ في جامعة مقديشو لمراسل الأناضول "اليوم أحقق أمنياتي التي أفكر فيها دائمًا بأن أعد درجة الماجستير لخارج الوطن، والدولة التركية ساعدتني بتحقيق حلمي وهذا أمر يدخل سروراً في أعماق نفسي، ولن أنسى دورهم وأقدم لهم شكراً وعرفاناً".
أما "ليبان" فكان من الصوماليين المقيمين في سوريا غير أنه ظل لاجئًا لفترة من الشهور داخل سوريا ويقول هو الآخر "جئت إلى مقديشو وكانت أسرتي في استقبال حار بي، وسرعان ما حصلت على منحة دراسية تركية، وأشار إلى أنه يشعر بفرحة عارمة".
وتقول ليلى حاشي عبدي لمراسل الأناضول وهي تجلس بجوار ابنها الذي حظي بالمنحة الدراسية "إني لم أفكر طول حياتي أن يغادر ابني من أجل التعليم إلى خارج الوطن بسبب قصر يدي لكن الدولة التركية قدمت لي ما لم أكن أحتسب يوماً وأبدو اليوم وكأنني داخل تركيا".
وختمت ليلى حاشي قائلة "تركيا أعطتنا أملاً وأشرقت لأطفالنا مستقبلاً جميلاً".
وجاءت ثمرة المنح الدراسية التركية بعد الزيارة التاريخية التي أجراها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان للصومال العام الماضي.
ولا يقتصر الدعم التركي على توفير المنح الدراسية للصوماليين فحسب بل يشمل أيضاً تنفيذ مشاريع تنموية بمختلف المناطق داخل الصومال حيث ترعى تركيا حالياً تنفيذ العديد من المشاريع الإغاثية والتنموية.