الضفة الغربية/ الأناضول/ قيس أبو سمرة ـ وصف "مركز أبحاث الأراضي" الفلسطيني (غير حكومي) عام 2012 بأنه "عام دولة المستوطنين"، وذلك لحجم الانتهاكات الكبير الذي قام به الاحتلال الإسرائيلي بحق الأراضي والسكن في الضفة الغربية والقدس خلال هذا العام.
وبين التقرير الذي عرضه، مدير المركز، جمال العملة، في مؤتمر صحفي اليوم الأحد، بمقر منظمة التحرير الفلسطينية في الضفة "أن العام 2012 تميز بشن مجموعات من المستوطنين اعتداءات على ممتلكات وأراض ومساكن فلسطينية، كما صادرت إسرائيل 27 ألف دونم فلسطيني لصالح المستوطنات، فيما تغلق أراضي شاسعة بحجة أنها أراضي دولة أو مناطق عسكرية".
كما شهد العام 2012 "الاعتداء على 64 ألف شجرة مثمرة منها 52 ألف شجرة زيتون بحرق أو قطع أو تكسير من قبل المستوطنين".
وأضاف التقرير أن إسرائيل "هدمت 189 مسكنًا فلسطينيًا خلال ذات العام العام، تركزت غالبيتها في القدس والخليل، مشيرًا إلى تزايد أعمال الهدم بشكل كبير منذ العام 2009 ردًا على قرار القيادة الفلسطينية بالبدء ببناء الدولة الفلسطينية".
وهدمت إسرائيل "415 منشأة زراعية تُستخدم لأعمال الزراعة وتربية المواشي، وأصدرت 772 أمرًا بهدم منشآت ومنازل خلال العام الماضي".
كما أصدرت "سلطات الاحتلال أوامر هدم عسكرية لـ950 مسكنًا في المناطق التي تصنف "ج" في الضفة حسب اتفاق أوسلو وتخضع أمنيًا وإداريًا لإسرائيل".
ولفت التقرير إلى أن "إسرائيل نصبت حواجز عسكرية جديدة خلال العام الماضي حيث أضافت 46 حاجزًا جديدًا بحيث أصبح مجموع الحواجز في الضفة 240 حاجزًا عسكريًا لم تشمل حواجز البلدتين القديمتين في الخليل والقدس".
و"اعتدى مستوطنون على 6 مساجد وكنيستين خلال العام الماضي".
و"تسعى دولة المستوطنين"، حسب وصف التقرير، إلى "فرض وقائع جديدة على الأرض ببناء المستوطنات وتغيير معالم الأرض للسيطرة على أكبر جزء منها".
ودعا التقرير إلى تنظيم "حملة دولية لفضح ممارسات الاحتلال ومستوطنيه وتكثيف المقاومة الشعبية وبناء القرى الفلسطينية المناهضة للاستيطان على الأراضي المهددة مثل باب الشمس".
واستعرض التقرير بالخرائط واقع الضفة الغربية وسيطرة المستوطنين الإسرائيليين، على أجزاء كبيرة منها وإعاقة حركة المرور وفتح طرقات جديدة تخدم المستوطنات على حساب الأرض الفلسطينية.
ومركز "أبحاث الأراضي" مؤسسة أهلية فلسطينية تأسست عام 1986 في القدس ولها فروع في الخليل ورام الله ونابلس بالضفة، ويهدف، بحسب ما يذكر على موقعه على الإنترنت إلى "تعميق البحث العلمي والدراسات وتطوير التعاون والتنسيق بما يكفل تعزيز الصمود الفلسطيني على ارضه وحفظ حقوقه التاريخية والانسانية في املاكه وتراثه وثقافته وثرواته، وتطوير وتنمية المصادر البشرية والطبيعية".