04 مارس 2023•تحديث: 04 مارس 2023
لندن/ الأناضول
- أرسلت هيئة البحث والإنقاذ الدولية في المملكة المتحدة (ISAR) إلى ولاية هطاي فريقا مكونا من 77 شخصا شمل أطباء ورجال إطفاء ومهندسين- أنقذ الفريق 11 شخصا من تحت الأنقاض مسجلا "أكبر عدد للناجين في مهمة واحدة في تاريخ الفريق خلال 30 عاما"- حصد فيديو وثق عمل الفريق على 1.8 مليون من التعليقات التقديرية من قبل الشعب التركيترك فريق الإنقاذ البريطاني بصمات في قلوب الأتراك بعد مشاركته في عمليات الإنقاذ "السحرية" للمتضررين من الزلزال المزدوج الذي ضرب جنوبي البلاد في فبراير/ شباط الماضي.
وبعد أن وجهت أنقرة دعوة دولية للمساعدة كجزء من حالة التأهب من المستوى 4 عقب الزلازل، هرع الفريق البريطاني لتلبية النداء ضمن أول الطواقم الدولية التي سارعت لمساعدة المتضررين.
وأرسلت هيئة البحث والإنقاذ الدولية في المملكة المتحدة (ISAR) إلى تركيا فريقا مكونا من 77 شخصا، بما في ذلك أطباء ورجال إطفاء ومهندسين، باشروا عملهم في ولاية هطاي الجنوبية، أكثر الأماكن تضررا من الكارثة.
وترك تفانيهم في العمل لإنقاذ أكبر عدد ممكن من الضحايا من تحت الأنقاض، بصمة لا تمحى في قلوب الكثير من الأتراك، الذين لن ينسوا أبدا المشاهد البطولية للفريق وهم يخاطرون بحياتهم خلال زحفهم عبر نفق قاموا بحفره لمدة 17 ساعة بهدف الوصول إلى ناجين محتملين.
وأثار مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، موجة من الامتنان لعملهم البطولي، وبدا الأمر كما لو أنهم دخلوا إلى قلوب الشعب التركي عبر ذلك النفق.
وبهذا الخصوص، قال ديفيد أونيل، قائد فريق البحث والإنقاذ البريطاني، للأناضول، إن "الطاقم كان محظوظا جدا لمساهمته في إنقاذ الأرواح في تركيا".
وأوضح أونيل، لدى عودته إلى لندن: "تدربنا على مثل هذه الكوارث، ومع ذلك، فإن الذهاب إلى هذا البلد القريب من القلب ورؤية حجم الدمار، كان بمثابة صدمة للجميع".
** "أكبر عمليات إنقاذ خلال 30 عاما"
وبمجرد وصوله إلى هطاي، تمكن الفريق من إنقاذ بعض الضحايا "أحياء" في يومهم الأول، حيث أوضح المسؤول البريطاني أن "إنقاذ الأرواح رفع من معنويات الفريق بأكمله وشكل حافزا للاستمرار بالعمل الجاد على مدار 10 أيام".
وأضاف أن "إنقاذ الناجين حتى بعد 6 أو 7 أيام من الكارثة كان أمرا سحريا بالنسبة لنا".
وفي المجموع، أنقذ أونيل وفريقه 11 شخصا خلال عمليات البحث.
ونوّه أونيل أن الفريق البريطاني حقق "أكبر عدد من عمليات الإنقاذ خلال مهمة واحدة في تاريخه الممتد 30 عاما".
وفي معرض وصفه للحظات الإنقاذ، قال المسؤول الإغاثي "حصلنا على أفضل المعلومات من الأشخاص الموجودين على الأرض، وركزنا عملنا في المناطق التي تم سماع أصوات أو التقاط حركة فيها، حيث حققنا معظم نجاحنا".
** "عملية شاقة"
في إحدى الحالات، اضطر الفريق إلى حفر نفق عبر بقايا الهياكل المنهارة لتشكيل طريق آمن نسبيا إلى مكان وجود ناجين محتملين.
وقال أونيل، وهو يروي تفاصيل القصة: "لقد كانت عملية طويلة ومضنية بالطبع، حيث شهدنا هزات ارتدادية أثناء العمل".
وأردف: "وثقنا عمليات الإنقاذ ببعض المقاطع المصورة، وكان طبيبنا، الدكتور مالكولم راسل، التقط فيديو يعرض رحلة الفريق عبر النفق".
وقال إن "تلك اللقطات ساعدت في إظهار الظروف التي كان يعمل فيها فريق الإنقاذ"، مضيفا أن الفيديو حصل على 1.8 مليون من التعليقات التقديرية من قبل الشعب التركي، بعد مشاركها على حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي "لينكد إن".
وأشار إلى أهمية التعليقات الايجابية على الفيديو قائلاً: "كان ذلك جيدا حقا، أن يتلقى الفريق مثل هذه الرسائل".
وفي السياق نفسه، قال ستيف بولتون، رجل الإطفاء في فرقة الإطفاء بلندن والذي ذهب أيضا إلى تركيا عقب الزلازل، إنه "من الصعب جدا استيعاب حجم الكارثة في المنطقة إذا لم تكن قد شاهدتها بشكل مباشر".
وتم تكليف بولتون بالبقاء في قاعدة العمليات لاختبار المعدات وتجهيزها في حالة الحاجة إليها لاحقا.
وتابع بولتون قائلاً: "هناك لحظات عديدة لا أنساها، لقد زرت تركيا كثيرا في السابق خلال العطل والإجازات، وكان شرفا لي أن أكون قادر على المشاركة في مساعدة منكوبي الزلزال".
وعزا بولتون نجاح مهام الإنقاذ على الأرض إلى العمل الجماعي القوي، كما أعرب عن سعادته بالمشاركة في جهود الإنقاذ غير العادية للفرق البريطانية.
وفي 6 فبراير/ شباط الماضي، ضرب جنوبي تركيا وشمالي سوريا زلزالان بقوة 7.7 و7.6 درجات، وتبعتهما آلاف الهزات الارتدادية العنيفة، ما أودى بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص وخلَّف دمارا ماديا ضخما.
