وزيرا خارجية مصر وباكستان يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

قبيل اجتماع رباعي في إسلام آباد لبحث خفض التصعيد بالمنطقة يضم وزراء خارجية تركيا وباكستان ومصر والسعودية..

إسطنبول / الأناضول

بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، بالعاصمة إسلام آباد الأحد، سبل تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب التطورات الإقليمية، قبيل مشاركتهما في اجتماع وزاري رباعي يتناول جهود خفض التصعيد بالشرق الأوسط.

وأفادت الخارجية الباكستانية، في بيان، بأن العاصمة إسلام أباد تستضيف الأحد والاثنين مباحثات رباعية معمقة بشأن سبل خفض التصعيد بالشرق الأوسط، بمشاركة وزير الخارجية محمد إسحاق دار، إلى جانب نظرائه التركي هاكان فيدان، والسعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب التطورات الإقليمية، خاصة في الشرق الأوسط.

وبحسب المتحدث الرسمي باسم الوزارة المصرية تميم خلاف، أعرب عبد العاطي عن تقديره للعلاقات التاريخية التي تجمع مصر وباكستان، مشيدا بالتطور الذي تشهده في مختلف المجالات.

وأكد الوزير المصري الحرص على انتظام انعقاد الآليات المؤسسية المشتركة، وفي مقدمتها اللجنة المشتركة برئاسة وزيري خارجية البلدين، والعمل على عقدها في أقرب وقت بما يخدم مصالحهما.

وشدد عبد العاطي على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وزيادة حجم التبادل التجاري، بما يتناسب مع إمكانات البلدين، في ظل التحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، بما يشمل اضطراب سلاسل الإمداد وتقلبات أسواق الطاقة والسلع.

كما أكد أهمية تعميق الشراكة الاقتصادية من خلال تعزيز الربط بين المراكز اللوجستية والصناعية في البلدين، بما يدعم التكامل بين الأسواق ويسهم في تعزيز النفاذ إلى الأسواق في إفريقيا وآسيا.

وأشار إلى أهمية الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر وباكستان كمحاور لوجستية رئيسية في التجارة العالمية، مع التركيز على تعزيز الربط بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وميناء جوادر، وبحث فرص توطين الصناعات ذات القيمة المضافة.

وتتمتع مصر وباكستان بموقعين استراتيجيين في التجارة العالمية، إذ تربط مصر بين إفريقيا وأوروبا عبر قناة السويس، بينما تشكل باكستان بوابة لجنوب آسيا وممرا نحو الشرق الأوسط وآسيا الوسطى.

واستعرض عبد العاطي الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة، مؤكدا أهمية تفعيل مجلس الأعمال المشترك لتعزيز دور القطاع الخاص في دعم التعاون الثنائي.

وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، بحث الوزيران جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط، والمساعي المبذولة ضمن إطار رباعي لدفع التهدئة وتشجيع مسار تفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف تجنيب الإقليم الانزلاق لفوضى شاملة وتداعياتها الوخيمة على الاقتصاد العالمي.

وشدد عبد العاطي على ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة الراهنة.

ومنذ 28 فبراير الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، قتلت ما لا يقل عن 1500 شخصا- بينهم مئات الأطفال والنساء- أبرزهم المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، إضافة إلى أكثر من 15 ألف جريح ودمار واسع، وفقا لطهران.

وترد إيران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، ما أدى لمقتل ما لا يقل عن 22 شخصا وإصابة 5229، بالإضافة إلى هجمات قتلت 13 عسكريا أمريكيا وأصابت 303 عسكريين.

كما تشن هجمات على تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول مجلس التعاون الخليجي الست والأردن، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.

وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.